تسجل جمهورية الكونغو الديمقراطية موجة وباء إيبولا هي الأكبر والأكثر فتكاً في تاريخ البلاد، حيث تجاوزت محاولات السيطرة والكبح لتصل الإصابات المؤكدة إلى 8067 حالة، فيما تخطى عدد الوفيات حاجز 3900 شخص.
تحذيرات دولية من اتساع نطاق الوباء
أثارت الأزمة حالة من القلق الدولي بعد تحذيرات من أن الوباء قد يتجاوز حجم موجة التفشي التي ضربت غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016. وتشير التقارير إلى وجود اكتظاظ حاد في مراكز العلاج، مع تسجيل قفزات في معدلات الإصابة بلغت 73% في بعض المقاطعات.
أسباب انتشار العدوى وتحديات المواجهة
ساهمت حركة التنقل بين المدن في نقل العدوى وتوسيع بؤر الانتشار، مما استدعى تدخل الأمم المتحدة بالتعاون مع السلطات المحلية لتوسيع الفحوصات ووضع حواجز صحية بين المدن والأحياء. وفي الوقت نفسه، يواجه الكادر الطبي عقبات ميدانية تتمثل في انعدام الثقة المجتمعي، حيث تعرضت مراكز العلاج وفرق الدفن لهجمات نتيجة اتهامات موجهة للسلطات الصحية.
خطورة سلالة بونديبوغيو المنتشرة
تكمن خطورة الأزمة الحالية في انتشار سلالة "بونديبوغيو" النادرة، والتي لا يوجد علاج لها حتى الآن ولم تخضع لدراسات كافية، مما يجعل السيطرة على الوباء معتمدة بشكل أساسي على إجراءات السلامة العامة والكشف المبكر. ويُعرف فيروس إيبولا بقدرته على الانتقال عبر الاتصال المباشر بسوائل أجسام المصابين، مسبباً أعراضاً حادة تشمل الحمى والقيء والإسهال، وقد تصل في الحالات الشديدة إلى حدوث نزيف داخلي وخارجي.



