حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، من استمرار ظاهرة العنصرية في المجتمعات حول العالم، مشيرًا إلى دورها في تعميق أوجه عدم المساواة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
جذور العنصرية وتحديات العصر الرقمي
أوضح جوتيريش أن العنصرية لا تزال حاضرة في مختلف الدول والمناطق، وترتبط بإرث الاستعمار والعبودية والاضطهاد، بالإضافة إلى استمرار السياسات التمييزية وخطاب الكراهية. ونبه إلى أن مظاهر العنصرية انتقلت عبر الأدوات والتقنيات الرقمية الجديدة، مما يساهم في انتشار المعلومات المضللة والصور النمطية الضارة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة العنف والإساءة في الواقع.
الذكرى الخامسة والعشرين لإعلان ديربان
تأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع اجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لإحياء الذكرى الخامسة والعشرين لاعتماد إعلان وبرنامج عمل ديربان لمكافحة العنصرية. ويمثل هذا الإطار الدولي ركيزة لمواجهة التمييز العنصري وكراهية الأجانب وأشكال التعصب، مع التركيز على حماية حقوق الضحايا، بما في ذلك الأفارقة، والسكان الأصليين، والمهاجرين، واللاجئين.
دعوة للعمل الدولي المشترك
دعا الأمين العام الحكومات والمؤسسات والشركات والمجتمعات إلى العمل المشترك لمواجهة العنصرية وحماية الكرامة والعدالة والمساواة وحقوق الإنسان. وشدد على ضرورة تنفيذ الالتزامات الدولية المتعلقة بمكافحة التمييز، مؤكدًا أن هذه الذكرى تمثل فرصة لتجديد الالتزام السياسي وحشد الدعم الدولي لمواجهة أشكال التمييز المتجذرة في المؤسسات.



