أكد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، ديمتري دلياني، أن هناك تصاعدًا ملحوظًا في العدوان على الحرم القدسي الشريف منذ عدة سنوات، لا سيما في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية. وأشار إلى أن الأحزاب الدينية واليمينية تحاول استغلال الأعياد اليهودية التي تتزامن مع الزخم الانتخابي لتحقيق مصالحها السياسية.
توظيف سياسي للاقتحامات
أوضح دلياني أن اقتحام آلاف المستوطنين لباحات المسجد الأقصى يحمل صبغة أيديولوجية وانتخابية، معتبرًا ذلك عدوانًا على ملك خاص للمسلمين وانتهاكًا خطيرًا لحقوق الشعب الفلسطيني. وكشف عن إحصائيات تشير إلى أن عدد مقتحمي المسجد الأقصى من المستوطنين بلغ 40 ألفًا منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية الشهر الماضي، بالتزامن مع إصدار أكثر من 800 أمر منع لدخول المسلمين لأداء واجباتهم الدينية.
تصعيد اليمين المتطرف
ربط دلياني بين ما يحدث في القدس وتصريحات وزراء اليمين المتطرف، لافتًا إلى أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش دعا إلى شن حرب في الضفة الغربية وإلغاء السلطة الفلسطينية. ووصف دلياني سموتريتش بأنه الحاكم الفعلي للضفة الغربية وشريك أساسي في الحكومة، مؤكدًا أن محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني للحرم القدسي هي نتيجة مباشرة لهذه الدعوات.
انتقادات للموقف الأمريكي
انتقد دلياني تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن معارضة ضم الضفة الغربية، واصفًا إياها بأنها مجرد تصريحات سياسية. وأشار إلى أن الواقع العملي يدعم جهود الضم، مستشهدًا بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، ودور السفير مايك هاكابي في تقديم دعم سياسي ومعنوي للمستوطنين وفكرة إسرائيل الكبرى.
دعوة للتحرك الرسمي والشعبي
شدد دلياني على أن مسؤولية منع هذا التصعيد تقع على عاتق منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، معربًا عن استيائه من غياب الحراك الرسمي الفعال واكتفاءه بخطوات روتينية. وأكد في الوقت ذاته على أهمية الدبلوماسية الشعبية الفلسطينية ودور المؤسسات الوطنية والشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي في نقل الصورة وخلق ضغط سياسي على سلطات الاحتلال.



