يمثل الرفض الأمريكي للمقترح الإيراني مؤشرًا عسكريًا واستراتيجيًا يعكس رؤية واشنطن لفاعلية ضغوطها الشاملة على الموقف التفاوضي لطهران، حيث تهدف الولايات المتحدة من خلال هذه السياسة إلى استمرار الضغط العسكري والاقتصادي على إيران.
تأثير الحصار على الاقتصاد الإيراني
أوضحت الرؤية الاستراتيجية أن مبادرة إيران بطرح المقترح تأتي في وقت تواجه فيه البلاد خسائر بالغة واختناقات اقتصادية حادة ناتجة عن الحصار البحري. ويؤدي الحصار الاقتصادي والعسكري المفروض على الموانئ الإيرانية إلى تجفيف حاد للتدفقات المالية للدولة، مما يجعل قبول أي هدنة مؤقتة، ولو لمدة 7 أيام، بمثابة منح متنفس للاقتصاد الإيراني، وهو ما يتعارض مع استراتيجية الضغط الأقصى التي تتبعها الإدارة الأمريكية.
تراجع أوراق القوة الإيرانية
تتعامل واشنطن مع الموقف الإيراني من منطلق أن أوراق القوة التي تمتلكها طهران، سواء في الجانب العسكري أو القدرة على تحمل التبعات الاقتصادية للمواجهة، لم تعد بالفاعلية التي كانت عليها سابقًا. ويحمل الموقف الأمريكي طابعًا نفسيًا يهدف لإشعار المفاوض الإيراني بضعف الموقف مع مرور الوقت.
الرسائل العسكرية والنفطية
تستند الضغوط الأمريكية إلى التلويح المستمر بخيار استئناف الضربات العسكرية، بالتزامن مع نجاح واشنطن في تسيير كميات كبيرة من النفط عبر المضيق، مما يعزز من موقفها في مواجهة الطروحات الإيرانية.



