تواجه ولاية كاليفورنيا خطر فيضانات محتملة قد تكلف مليارات الدولارات مع اشتداد قوة ظاهرة النينيو في المحيط الهادئ. وتؤدي هذه الظاهرة إلى إطلاق عواصف قوية وأنهار جوية، مما يرفع احتمالات وقوع كوارث طبيعية خلال فصل الشتاء المقبل.
توقعات بخسائر اقتصادية ضخمة
قدر خبراء في شركة Climate X لتحليل المخاطر أن الظاهرة قد تتسبب في خسائر تتراوح بين ملياري و3 مليارات دولار نتيجة الفيضانات والانهيارات الطينية. وتأتي هذه التقديرات بناءً على تحليل أضرار الأحداث السابقة، علماً أن متوسط أضرار الفيضانات السنوية في الولاية يبلغ نحو 500 مليون دولار.
تأثير موجات كيلفن على مستوى سطح البحر
حذر علماء من تهديد ناشئ ناتج عن موجات كيلفن التي ترفع مستويات سطح البحر. وتنتج هذه الأمواج الهائلة تحت الماء عن تغير الرياح خلال فترة النينيو، مما يزيد من حدة الفيضانات الساحلية عند اصطدامها بالعواصف والرياح العاتية. وقد ارتفع مستوى البحر بمقدار 40 سنتيمتراً خلال رحلة هذه الموجات عبر المحيط، مع توقعات بوصول موجة كبيرة أخرى إلى كاليفورنيا في أوائل أكتوبر.
تآكل الشواطئ وتضرر البنية التحتية
تسببت بقايا العاصفة ماري في أوائل سبتمبر في تآكل بعض الشواطئ والجدران البحرية في جنوب كاليفورنيا، مما أدى لتضرر أكثر من 12 منزلاً في مقاطعة أورانج. ويرى باحثون أن تآكل السواحل قد يرتفع بأكثر من الثلثين خلال أحداث النينيو المتطرفة، مما يزيد من احتمالية حدوث فيضانات ساحلية شديدة وأضرار في البنية التحتية.
استعدادات حكومية وحالة طوارئ
أعلن حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم حالة الطوارئ في 22 سبتمبر، موجهاً مسؤولي النقل بتقييم البنية التحتية وتسريع إصلاح السدود وتوسيع القنوات وحماية الجسور. وفي ظل هذه التهديدات، تعمل المجتمعات المحلية على تدعيم المنحدرات وتدريب السكان على مواجهة المخاطر، وسط تحذيرات من أن الانهيارات الصخرية والفيضانات الطينية قد تؤدي إلى عزل بعض المناطق.



