أعلن وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتينج، أن المملكة المتحدة تعيد النظر في اتفاقية تسليم جزر تشاغوس إلى موريشيوس. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب انتقادات وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاتفاقية، واصفًا إياها بأنها "فظيعة" خلال اجتماعه في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
تحديات الدعم الأمريكي ومستقبل القاعدة العسكرية
أوضح ستريتينج أن المراجعة ضرورية نظرًا لعدم دعم الولايات المتحدة لصيغة الاتفاق الحالية. وتهدف التحركات البريطانية الجديدة إلى ضمان اليقين طويل الأمد بشأن قاعدة دييغو غارسيا العسكرية، التي تعد أكبر جزر أرخبيل تشاغوس وتتمتع بموقع استراتيجي هام في المحيط الهندي.
وكانت الاتفاقية الأصلية تقضي بنقل السيادة على الإقليم إلى موريشيوس، مقابل دفع المملكة المتحدة مبلغًا متوسطه 101 مليون جنيه إسترليني سنويًا لاستئجار قاعدة عسكرية مشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة.
مواقف الحكومة البريطانية والضغوط السياسية
من جانبه، أكد رئيس الوزراء آندي بيرنهام أنه ورث هذا الوضع ويعمل على إيجاد حل يضمن أمن القاعدة العسكرية، وهو أمر حيوي للأمن البريطاني والأمريكي على حد سواء. وأشار بيرنهام إلى الالتزام بالعمل مع جميع الأطراف للوصول إلى تسوية مرضية.
وكانت الاتفاقية قد توقفت في أبريل الماضي بعد سحب ترامب دعمه لها. وتواجه الاتفاقية انتقادات داخلية في بريطانيا، حيث حذرت بعض الأطراف من أن التكاليف الفعلية قد تصل إلى 35 مليار جنيه إسترليني عند تعديلها وفقًا للتضخم، محذرين من مخاطر السماح للصين بالتواجد في المنطقة.
السياق القانوني والسيادي للجزر
تأتي هذه التطورات في ظل رأي استشاري لمحكمة العدل الدولية صدر عام 2019، اعتبر فصل جزر تشاغوس عن موريشيوس غير قانوني، ودعا المملكة المتحدة إلى إنهاء إدارتها للجزر في أسرع وقت ممكن. وفي الوقت الراهن، لن يتم دفع أي مبالغ مالية لموريشيوس حتى تنتهي عملية المراجعة الجارية.



