عالم وعرب

تساؤلات حول استخدام نظام التنبيهات الطارئة في المملكة المتحدة

تساؤلات حول استخدام نظام التنبيهات الطارئة في المملكة المتحدة

تزايدت التساؤلات حول المعايير المستخدمة في تفعيل نظام التنبيهات الطارئة في المملكة المتحدة، وذلك عقب إرسال تنبيه وطني واسع النطاق في 14 أغسطس الماضي للتحذير من مخاطر حرائق الغابات.

انتقادات حول ضرورة التنبيه الوطني

أعرب أوليفر داودن، الذي أشرف على إطلاق نظام التنبيهات في أبريل 2023، عن استغرابه من قرار إصدار تنبيه على مستوى البلاد، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء يثير تساؤلات جدية حول مدى ضرورته. وطالب داودن الحكومة بضرورة توضيح المعايير التي يتم بناءً عليها استخدام هذا النظام ولماذا استوفى تنبيه حرائق الغابات تلك المعايير.

وأكد داودن أن الهدف الأساسي من النظام هو استهداف المناطق الجغرافية الضيقة التي تواجه تهديدًا وشيكًا للحياة، محذرًا من أن فقدان الثقة في هذه التنبيهات قد يدفع الجمهور إلى تجاهلها في المستقبل، مما يقلل من فاعليتها في حالات الطوارئ الحقيقية.

آراء الخبراء والمشاركين في بناء النظام

من جانبه، دعا فرايزر رودز، وهو متخصص شارك في بناء التكنولوجيا الخاصة بالنظام، إلى إجراء مراجعة شاملة لتجنب أي نتائج عكسية في المستقبل. وأوضح رودز أن المعايير الأساسية لإرسال التنبيه يجب أن تشمل الإلحاح، والشدة، واليقين، معتبرًا أن التنبيه الأخير قد يكون قد استوفى معيار الإلحاح والشدة، لكنه ربما لم يحقق معيار اليقين بوجود تهديد مباشر للحياة في كافة أنحاء البلاد.

وفي سياق متصل، أشار نيك كورني، الذي عمل في المكتب الحكومي وساهم في تصميم التنبيهات، إلى أن الحكومة أهدرت فرصة لإرسال تنبيهات مستهدفة لرموز بريدية محددة بدلاً من إرسالها على مستوى وطني، داعيًا إلى وضع مستويات إضافية من الدراسة عند اتخاذ قرار بإطلاق تنبيه عام.

موقف الحكومة والجهات المعنية

في المقابل، ذكر متحدث باسم الحكومة أن اتباع الإرشادات الصادرة ساعد الناس على اتخاذ الخطوات اللازمة لحماية أنفسهم، مشيرًا إلى أن الخدمات الأمامية سجلت انخفاضًا ملحوظًا في الحوادث في الأيام التالية للتنبيه. كما أوضح مجلس رؤساء الإطفاء الوطني أن التنبيه ساهم في رفع مستوى الوعي والسلوك العام لدى المواطنين.

شارك الخبر: