كشفت بيانات حديثة صادرة عن مكتب الإحصاء الوطني في المملكة المتحدة أن ما يقرب من مليون شاب يقعون خارج نطاق التعليم والتوظيف والتدريب، وهو ما يُعرف بمصطلح "Neet". وأظهرت الأرقام أن 981 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا كانوا في هذه الحالة خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، وهو ما يمثل نحو واحد من كل ثمانية شباب في هذه الفئة العمرية.
تغيرات في معدلات البطالة والتدريب
تشير البيانات إلى انخفاض عدد الشباب غير المنخرطين في التعليم أو العمل مقارنة بالربع الأول من العام الجاري، عندما تجاوز العدد مليون شخص بنسبة 13.5%. ومع ذلك، سجلت الأرقام ارتفاعًا بنسبة 3% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث كان العدد 951 ألف شاب. وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن التغيرات الطفيفة بين الأرباع السنوية قد تعود إلى طبيعة العينات المستخدمة، مؤكدًا على أهمية النظر إلى التغيرات طويلة المدى.
تحركات حكومية لمواجهة الأزمة
أكد وزير العمل والمعاشات، بات مكدفرين، أن سوق العمل البريطاني في وضع قوي رغم التحديات طويلة الأمد التي تواجه الشباب. وأشار إلى أن الحكومة تستعد لاتخاذ إجراءات وتشريعات بناءً على التوصيات المتوقعة من التقرير المرتقب الذي يعده آلان ميلبرن. ويتضمن برنامج "ضمان الوظائف" الحكومي دعم 90 ألف شاب خلال السنوات الثلاث القادمة، بالإضافة إلى خطط لتوفير 300 ألف فرصة تدريب عملي و50 ألف فرصة تدريب مهني للشباب.
أسباب الارتفاع والآثار الاجتماعية
أشار التقرير الذي أعده آلان ميلبرن إلى أن الزيادة في معدلات عدم العمل، خاصة بين الذكور، تعود لأسباب معقدة تشمل المشكلات الصحية وتراجع مسارات التوظيف التقليدية والفجوات التعليمية. وحذر التقرير من أن غياب التحرك الفوري قد يؤدي إلى خروج واحد من كل ستة شباب من سوق العمل خلال السنوات الخمس القادمة، مما يهدد بظهور "جيل ضائع". كما لفت التقرير إلى أن المشكلة ترتبط بشكل وثيق بالظروف الاجتماعية، حيث ترتفع المعدلات بين الشباب الذين نشأوا في فقر أو الذين يعانون من احتياجات تعليمية خاصة.



