شهدت استطلاعات الرأي الأخيرة ارتفاعاً في شعبية حزب العمال البريطاني، فيما يُعرف بـ "قفزة بيرنهام"، وذلك منذ تولي رئيس الوزراء الجديد منصبه قبل نحو أسبوعين. وقد تعززت هذه المؤشرات من خلال الفوز المقنع للحزب في الانتخابات الفرعية لعمدة مانشستر الكبرى.
تطور نسب التأييد لحزب العمال
أظهرت استطلاعات الرأي التي أجريت خلال الأسبوع الماضي أن حزب العمال يحقق متوسط تأييد في منتصف العشرينيات، وهو أعلى مستوى يصل إليه الحزب منذ بداية العام الماضي. ويأتي هذا التحسن مقارنة بنسبة 19% التي سجلها الحزب في أواخر يونيو الماضي، تزامناً مع إعلان كير ستارمر تنحيه.
وعلى الرغم من هذا الارتفاع، لا يزال الحزب يواجه تحديات كبيرة، حيث يلاحقه حزب الإصلاح (Reform) بفارق ضئيل في استطلاعات الرأي، مما يجعل الحزب في وضع يتطلب العمل الجاد قبل التفكير في خوض انتخابات عامة بثقة كاملة.
تأثير تغيير رئاسة الوزراء
لا يعد الارتفاع في الشعبية بعد تغيير رئيس الوزراء أمراً غير مسبوق، حيث شهدت تغييرات سابقة في بريطانيا زيادات مماثلة في شعبية الحكومات القائمة. ومع ذلك، ورث بيرنهام وضعاً انتخابياً صعباً، إذ كانت نسبة تأييد حزب العمال 19% عند استقالة ستارمر، وهي أدنى نسبة يسجلها رئيس وزراء مغادر في منتصف مدته.
وتشير البيانات إلى أن فوز حزب العمال في انتخابات مانشستر الفرعية حقق 47% من أصوات التفضيل الأول، وهو ما يمثل ضعف النسبة التي سجلها الحزب في الانتخابات المحلية في مايو الماضي، وتفوقاً على النتائج التي حققها في الانتخابات العامة لعام 2024 في تلك المنطقة.
تراجع حزب الإصلاح والأحزاب الأخرى
من جانب آخر، يواجه حزب الإصلاح صعوبات أدت إلى تراجعه في استطلاعات الرأي، حيث انخفضت نسبته إلى 24% بعد إعلان نايجل فاراج تنحيه عن موقعه والترشح لانتخابات فرعية في منطقة كلاكستون. كما تأثرت الأحزاب الأخرى مثل حزب الخضر والمكتب الليبرالي، حيث سجلت هذه الأحزاب انخفاضاً في نسب تأييدها مع عودة بعض الناخبين إلى حزب العمال.
في سياق متصل، سجل حزب المحافظين ارتفاعاً طفيفاً ليصل إلى 20% في استطلاعات الرأي، وهي المرة الأولى التي يحقق فيها هذا الرقم منذ الربيع الماضي، مما يضع بيرنهام أمام تحدي إثبات قدرته على استعادة قاعدة الناخبين العماليين وضمان طريق الفوز في انتخابات 2029.



