عالم وعرب

إخوان سوريا والشرع.. تساؤلات حول مستقبل التعايش السياسي

إخوان سوريا والشرع.. تساؤلات حول مستقبل التعايش السياسي

أثار البيان الصادر عن مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في سوريا في سبتمبر 2026 تساؤلات جوهرية حول طبيعة العلاقة المستقبلية بين الجماعة والسلطة الجديدة التي يقودها أحمد الشرع، خاصة بعد تأكيد الجماعة على بقائها كيانًا وطنيًا مستقل القرار.

تطور المسار التنظيمي للجماعة

شهد الاجتماع الذي وصفته الجماعة بالدورة العادية الخامسة لمجلس الشورى، تأكيدًا على استمرارية العمل الحزبي والسياسي. ويأتي هذا البيان في سياق سياسي مغاير تمامًا لما كان عليه الوضع عند انتخاب القيادي عامر البوسلامة مراقبًا عامًا في عام 2023، حيث كان نظام بشار الأسد لا يزال في السلطة، وكانت الجماعة تعمل ضمن مشهد المعارضة.

تغير المشهد السياسي بعد سقوط النظام السابق

بعد سقوط حكم الأسد في ديسمبر 2024، انتقلت العلاقة بين الإخوان والسلطة الجديدة التي يقودها أحمد الشرع إلى مرحلة جديدة. وبينما رحبت الجماعة بالسلطة الجديدة ودعت إلى بناء الدولة والتعددية السياسية، حذرت من تشكيل قوى مسلحة خارج مؤسسات الدولة الرسمية، في إشارة إلى رفض التدخلات الخارجية.

تباين المواقف بين السلطة والجماعة

تبرز فجوة في الرؤى بين الطرفين، حيث دعا أحمد موفق زيدان، مستشار الرئيس الشرع للشؤون الإعلامية، الجماعة إلى حل تنظيمها تماشيًا مع مقتضيات المرحلة الجديدة، وهو ما ردت عليه الجماعة برفض صريح وتأكيد على استقلال قرارها. هذا التباين يضع الطرفين أمام تحدي التوفيق بين رغبة السلطة في توحيد القرار والسلاح، وإصرار الجماعة على الحفاظ على شخصيتها التنظيمية.

مستقبل العلاقة بين الإخوان والدولة

يبقى مستقبل التعايش بين الإخوان والسلطة مرهونًا بالقدرة على الاتفاق على حدود العمل السياسي. فبينما يبدو التعايش الحذر ممكنًا في المدى القريب، يظل التساؤل قائمًا حول مدى قدرة الدولة على استيعاب جماعة تطالب بالاستقلال التنظيمي داخل مؤسسات تسعى لتوحيد القرار الوطني.

شارك الخبر: