أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن عددًا من الدول الغربية توجهت مؤخرًا نحو تشديد سياساتها تجاه اللاجئين الأفغان، مع زيادة ملحوظة في إجراءات ترحيلهم، وذلك بالتزامن مع تفاقم الأزمات الداخلية في تلك الدول.
تشديد إجراءات الإقامة والترحيل
وأوضحت زاخاروفا أن بعض الدول الأوروبية بدأت في اتخاذ تدابير أكثر صرامة فيما يخص وثائق وإقامات الأفغان الصادر بحقهم قرارات ترحيل. وأشارت إلى وجود تقارير حول إجراء اتصالات مع ممثلين عن حركة طالبان بهدف إنجاز المعاملات والوثائق المتعلقة بالمواطنين الأفغان.
وشملت التغييرات في السياسات الغربية تشديد شروط الحصول على الإقامة والوثائق، بالتوازي مع تكثيف عمليات الإعادة إلى أفغانستان، مما يثير مخاوف بشأن المصير المحتمل للمسؤولين والعسكريين السابقين في الحكومة الأفغانية الذين قد يواجهون تداعيات خطيرة عند عودتهم.
مواقف دولية وحالات إنسانية معلقة
وفي سياق متصل، ذكرت المسؤولة الروسية أن ألمانيا كثفت عمليات إعادة الأفغان عبر تنظيم رحلات جوية لإعادة أشخاص تُتهم السلطات هناك بمخالفة قوانين الهجرة أو ارتكاب جرائم.
كما تطرقت زاخاروفا إلى الغموض المحيط بمصير أكثر من ألف أفغاني من المتعاونين السابقين مع القوات الأمريكية، والمقيمين في منشأة بقطر كانت تُستخدم سابقًا كقاعدة عسكرية أمريكية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تبحث خيارات لإعادة توطينهم في دول أخرى، بما في ذلك دول في القارة الإفريقية.
انتقادات للتناقض في السياسات الغربية
واعتبرت زاخاروفا أن هذه السياسات تكشف عن تناقض بين الانتقادات الموجهة لسلطات طالبان في ملف حقوق الإنسان، وبين عمليات إعادة أشخاص سبق لهم التعاون مع الدول الغربية إلى أفغانستان، مما يضع أوضاع اللاجئين الأفغان تحت مجهر النقاش الدولي.



