كتب: كريم همام
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن استعداد بلاده للانخراط في المسار الدبلوماسي يثبت أن طهران لا تسعى إلى الحرب، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة هي الطرف الذي يختار التصعيد العسكري.
الدبلوماسية خيار طهران المستمر
أوضح عراقجي استمرار تحركات بلاده عبر القنوات الدبلوماسية، لافتاً إلى أن طهران لم تتلقَ حتى الآن ردًا أمريكيًا رسميًا برفض مقترحها المتعلق بوقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز. ويتضمن المقترح الإيراني خطوات متبادلة تهدف إلى تمهيد الطريق لانتقال الاتصالات غير المباشرة إلى مفاوضات أوسع، في ظل جهود يبذلها وسطاء إقليميون لنقل المواقف بين الطرفين.
موقف واشنطن وتوقعات ترامب
من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توقع واشنطن تحقيق ما وصفه بـ انتصار قريب في الحرب، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي. ولم يستبعد ترامب تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران مع إبقاء خيار استئناف المحادثات مطروحًا خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن انتهاء الحرب قد يؤدي إلى عودة أسعار النفط لمستوياتها السابقة مع استئناف تدفق الخام عبر مضيق هرمز.
خلافات حول شروط التفاوض
تتركز نقاط الخلاف بين الجانبين حول الخطوات التي تسبق المفاوضات الشاملة؛ إذ يتضمن المقترح الإيراني مطالب برفع العقوبات، والإفراج عن الأصول المجمدة، وإنهاء الحصار البحري. وفي المقابل، ترى الإدارة الأمريكية أن هذه المطالب تمثل شروطًا مسبقة، وتشدد على ضرورة الحصول على التزامات إيرانية واضحة بشأن البرنامج النووي قبل الانتقال إلى ترتيبات تفاوضية أوسع.
أهمية مضيق هرمز في المواجهة
يمثل مضيق هرمز ورقة محورية في الأزمة نظرًا لدوره في حركة صادرات النفط والغاز العالمية، حيث يربط الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب. ويعد أي اضطراب في حركة السفن عبر هذا الممر انعكاسًا مباشرًا على أسعار النفط وتكاليف الشحن وإمدادات الطاقة العالمية، خاصة في ظل استمرار المواجهة العسكرية والضغوط الاقتصادية.



