عالم وعرب

جدل قانوني في أمريكا بسبب إعلانات حكومية لترامب

جدل قانوني في أمريكا بسبب إعلانات حكومية لترامب

كتب: صهيب شمس

تسببت ثلاثة إعلانات تلفزيونية ممولة من أموال دافعي الضرائب ويظهر فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إثارة جدل سياسي وقانوني واسع في واشنطن، وذلك قبل نحو خمسة أسابيع من انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.

محتوى الإعلانات المثيرة للجدل

تُبث هذه الإعلانات على المستوى الوطني وتختتم بعبارة «مدفوع الأجر من قبل حكومة الولايات المتحدة»، وتتضمن رسائل حول «العصر الذهبي لأمريكا» و«الاستثنائية الأمريكية». وتضمن أحد الإعلانات حديث ترامب عن أن أمريكا لن تكون دولة شيوعية، بينما ركز إعلان آخر على صور لنصب جبل راشمور مع لقطات للرئيس يتحدث عن العصر الذهبي، في حين تناول الإعلان الثالث ما وصفه بـ«المعركة الأخيرة»، حيث تعهد ترامب بتفكيك ما أسماه «الدولة العميقة».

انتقادات قانونية وسياسية

واجهت الإعلانات انتقادات من خبراء في أخلاقيات العمل الحكومي ومشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حيث تساءلوا عن مدى توافق استخدام الأموال العامة للترويج السياسي مع القيود القانونية. وأشار ريتشارد بينتر، كبير محامي الأخلاقيات السابق في البيت الأبيض، إلى أن هذه الإعلانات قد تتعارض مع القواعد التي تمنع الرؤساء من استغلال مناصبهم لتحقيق مكاسب سياسية، مثيرًا إشكالات قانونية بموجب القوانين الفيدرالية وقانون هاتش لعام 1939.

رد البيت الأبيض والمواقف السياسية

دافع البيت الأبيض عن هذه الإعلانات واصفًا إياها بأنها «رسائل خدمة عامة» تهدف لتعزيز الروح الوطنية، وليس مواد دعائية لحملة انتخابية. ومن الجانب السياسي، أبدى زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون تحفظه قائلًا إن الرسالة تعجبه لكن لا ينبغي تمويلها بأموال دافعي الضرائب، كما انتقد السيناتور الجمهوري جون كينيدي والسيناتور الديمقراطي كريس ميرفي استخدام الأموال العامة في سياق سياسي.

سياق الانتخابات والإنفاق الإعلاني

تأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لانتخابات التجديد النصفي، حيث تشير بيانات شركة AdImpact إلى أن المجموعات المؤيدة للجمهوريين حجزت مساحات إعلانية بقيمة لا تقل عن 888 مليون دولار، مقابل 666 مليون دولار على الأقل للمجموعات المؤيدة للديمقراطيين خلال الأسابيع المقبلة.

شارك الخبر: