كتبت: سلمي السقا
قضى قاضٍ فيدرالي أمريكي بمنع إدارة الرئيس دونالد ترامب من ربط الحصول على منح مخصصة لمكافحة الإرهاب بتطبيق حكومات الولايات والحكومات المحلية لإجراءات جديدة تتعلق بإدارة الانتخابات.
تجاوز الصلاحيات القانونية
أصدر أمير علي، قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية في مقاطعة كولومبيا، الحكم لصالح حكومات محلية في ولايات تكساس وأوهايو وتينيسي، بعدما رفعت دعوى ضد وزارة الأمن الداخلي اعتراضًا على شروط جديدة فرضتها الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ FEMA للحصول على تمويل برامج الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب.
تفاصيل شروط التمويل
وكانت وزارة الأمن الداخلي قد أعلنت سابقًا حجب 20% من قيمة المنح المقدمة ضمن برامج الاستعداد لمواجهة الهجمات الإرهابية والتهديدات الأمنية، والتي تتجاوز قيمتها مليار دولار سنويًا، وذلك حتى التزام المستفيدين بمتطلبات تتعلق بإدارة الانتخابات.
وتشمل هذه المتطلبات استخدام نظام SAVE التابع للوزارة للتحقق من بيانات الجنسية في قوائم الناخبين، وإجراء تدقيق يدوي لما لا يقل عن 5% من بطاقات الاقتراع، بالإضافة إلى اعتماد أنظمة تصويت تقبل بطاقات تحمل علامات يدوية بدلاً من الأنظمة التي تعتمد الرموز الشريطية أو رموز الاستجابة السريعة.
حيثيات الحكم القضائي
أكد القاضي علي في حيثيات حكمه أن الكونغرس لم يمنح FEMA صلاحية استخدام برنامج منح مكافحة الإرهاب لفرض تغييرات في طريقة إدارة الانتخابات، مشيرًا إلى أن هذه التغييرات لا تستهدف الاستعداد لأعمال إرهابية أو الاستجابة لها.
وكان وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين قد دافع عن هذه الإجراءات معتبرًا أنها تهدف إلى تعزيز نزاهة الانتخابات وضمان ثقة الأمريكيين في نتائجها، بينما أكدت الوزارة أن متطلبات الأمن الانتخابي جزء من جهود حماية البنية التحتية للانتخابات.
يأتي هذا القرار قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر 2026، وفي ظل سلسلة من الدعاوى القضائية المتعلقة بمحاولات إدارة ترامب توسيع دور الحكومة الفيدرالية في وضع قواعد وإجراءات الانتخابات.


