عالم وعرب

تحولات عسكرية وسياسية تعيد رسم مشهد الصراع في إثيوبيا

تحولات عسكرية وسياسية تعيد رسم مشهد الصراع في إثيوبيا

كتب: أحمد عبد السلام

تشهد الساحة الإثيوبية تحولات جذرية في خريطة التحالفات العسكرية والسياسية، مما يضع البلاد على أعتاب تصعيد جديد يهدد استقرارها. وقد شهدت العلاقة بين إثيوبيا وإريتريا تحولاً لافتاً، حيث انتقلت أسمرة من موقع الحليف الذي دعم الحكومة الإثيوبية خلال حرب تيجراي بين عامي 2020 و2022، إلى موقع الخصم المعلق لعلاقاته مع أديس أبابا.

خلافات إريتريا وإثيوبيا وتوترات الحدود

تصاعدت حدة الاتهامات المتبادلة بين البلدين في ظل خلافات متزايدة حول أمن الحدود ومسعى إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر. واتهمت إريتريا الحكومة الإثيوبية في سبتمبر الماضي بالسعي لزعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي، معتبرة أن أديس أبابا تستضيف وتمول جماعات مسلحة تهدف لتغيير النظام في إريتريا، بينما نفت أسمرة اتهمات إثيوبيا لها بدعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية.

تحالف مسلحة جديد لإزاحة الحكومة

وعلى الصعيد الداخلي، برز تحالف جديد يضم سبع جماعات مسلحة، من بينها جبهة تحرير شعب تيجراي، وفانو الأمهرية، وجيش تحرير أورومو. ويهدف هذا التحالف الذي يجمع قوى كانت متعارضة سابقاً إلى إزاحة حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد وتشكيل إدارة انتقالية، مما يغير معادلة الحرب التي تشكلت في عام 2020.

تصعيد ميداني وسيطرة على مطارات

ميدانياً، أعلنت قوات جبهة تيجراي سيطرتها على مطارات ميكيلي وأكسوم وشيري، في وقت أشار فيه الاتحاد الأفريقي إلى تصاعد الأعمال القتالية في جنوب تيجراي وإقليمي عفر وأمهرة. وتواجه الحكومة المركزية حالياً شبكة من القوى المسلحة المنتشرة في عدة أقاليم، مما يفتح الباب أمام تعدد جبهات القتال وتداخلها في مختلف مناطق البلاد.

شارك الخبر: