يتطلب شراء سيارة مستعملة فحصًا دقيقًا وشاملًا، حيث لا يكفي المظهر الخارجي اللامع للتأكد من سلامة الحالة الميكانيكية والتقنية. وتعد مشكلة تعرض السيارة للغرق أو دخول كميات كبيرة من المياه إليها من أخطر المشكلات المخفية، إذ قد لا تظهر آثار الضرر على الأنظمة الكهربائية والإلكترونية إلا بعد فترة من الاستخدام.
روائح الرطوبة وتغيير المكونات الداخلية
تعد رائحة الرطوبة أو العفن داخل مقصورة السيارة من أوائل العلامات التحذيرية، حيث قد تلتصق هذه الروائح بالمقاعد والموكيت لفترات طويلة. ويجب الحذر من استخدام المعطرات القوية التي قد تهدف لإخفاء رائحة العفن. كما يمثل وجود موكيت جديد بشكل غير منطقي في سيارة قديمة علامة تستوجب الفحص، خاصة إذا ترافق ذلك مع آثار رطوبة أو طين، حيث يلجأ البعض لتغييره بعد محاولة تجفيف السيارة من المياه.
الصدأ والرواسب في الأماكن المخفية
يجب فحص المسامير المعدنية أسفل التابلوه وقواعد المقاعد والأجزاء المعدنية غير الظاهرة، حيث يشير وجود صدأ غير معتاد إلى احتمال وصول المياه لتلك الأجزاء وتسببها في تآكل مستمر. كما يجب فحص أرضية الشنطة والزوايا والمنطقة أسفل الكبوت بحثًا عن أي طين أو رواسب أو أتربة متكتلة، وهي مؤشرات على وصول مياه ملوثة إلى الأجزاء العميقة للسيارة.
الأعطال الكهربائية والمصابيح
تعد المصابيح الأمامية والخلفية مرآة لما حدث للسيارة، فوجود خطوط مياه أو ترسبات داخل الفوانيس يشير بوضوح إلى تعرضها للغرق. علاوة على ذلك، يجب اختبار كافة الأنظمة الإلكترونية مثل الزجاج الكهربائي، الإضاءة، التكييف، والشاشات؛ إذ إن ظهور أعطال متقطعة وغير مبررة قد يكون نتيجة تآكل الأسلاك والوصلات بسبب المياه.
فحص زيت المحرك
يعد فحص زيت المحرك خطوة ضرورية، حيث يؤدي اختلاط الماء بالزيت إلى تغيير قوامه ولونه ليصبح بشكل غير طبيعي يشبه الخليط فاتح اللون. ورغم أن هذه العلامة وحدها لا تؤكد الغرق، إلا أنها تتطلب ربطها بنتائج الفحص الشامل للسيارة لضمان سلامتها.



