كتب: أحمد عبد السلام
تعد بطاريات الليثيوم أيون المدمجة في معظم الهواتف الذكية تقنية آمنة للغاية عند استخدامها وفق المعايير الصحيحة، إلا أنها قد تتحول إلى مصدر خطر حقيقي في حالات معينة. يمكن أن تتعرض هذه البطاريات للتلف نتيجة السقوط، أو التعرض لدرجات حرارة مرتفعة، أو بسبب عيوب التصنيع، وصولاً إلى الاستخدام غير السليم. وفي حالات متقدمة، قد يؤدي تلف خلايا البطارية إلى ارتفاع حرارتها بشكل متسارع مما قد يسبب اشتعالها.
انتفاخ جسم الهاتف وتغير شكله
يعتبر انتفاخ البطارية العلامة الأكثر وضوحاً وخطورة، حيث يمكن للمستخدم ملاحظة ارتفاع في الغطاء الخلفي للهاتف أو ظهور فجوة بين الشاشة وإطار الجهاز. يحدث هذا الانتفاخ نتيجة تكون غازات داخل خلية البطارية بسبب تفاعلات كيميائية غير طبيعية. ومن الضروري جداً عدم الضغط على الجزء المنتفخ أو محاولة ثنيه أو ثقبه، كما يجب تجنب محاولة فتح الهاتف للوصول إلى البطارية، لأن إتلاف الخلية قد يزيد من خطورة الموقف.
ارتفاع درجات الحرارة غير الطبيعية
من الطبيعي أن ترتفع حرارة الهاتف قليلاً أثناء ممارسة الألعاب الثقيلة أو تصوير الفيديو أو استخدام تطبيقات تستهلك طاقة المعالجة، ولكن السخونة الشديدة أثناء الاستخدام العادي أو استمرار الحرارة حتى بعد توقف النشاط تعد مؤشراً سلبياً. وتصبح السخونة أكثر قلقاً إذا تكررت أثناء عملية الشحن، خاصة إذا كان الهاتف موضوعاً في مكان يمنع تبديد الحرارة، لذا يُنصح دائماً بإبعاده عن مصادر الحرارة وعدم تغطيته أثناء الشحن.
تغير هيكل الجهاز وانفصال الشاشة
قد لا يلاحظ المستخدم انتفاخ البطارية بشكل مباشر، لكن الآثار تظهر على جسم الهاتف، مثل ارتفاع الشاشة عن الإطار أو ظهور فراغ في الغطاء الخلفي، أو عدم استواء الهاتف عند وضعه على سطح مستوٍ. هذه العلامات تستدعي الفحص الفوري، خاصة إذا ظهرت تدريجياً دون وجود صدمة خارجية، حيث أن الضغط الناتج عن البطارية المنتفخة قد يؤثر على كافة مكونات الجهاز الداخلية.
الروائح الكيميائية وتسرب المواد
إذا انبعثت رائحة كيميائية غير معتادة من الهاتف، تزامناً مع ارتفاع الحرارة أو تغير شكل الجهاز، فلا يجب تجاهل هذا الأمر. تلف مكونات البطارية قد يؤدي إلى إطلاق مواد أو غازات غير طبيعية. في هذه الحالة، يجب التوقف فوراً عن استخدام الجهاز وعدم محاولة فتحه أو الاقتراب من البطارية لمعرفة مصدر الرائحة، والتوجه مباشرة إلى مركز صيانة متخصص.
التدهور المفاجئ في أداء الشحن
رغم أن تراجع عمر البطارية مع مرور الوقت هو أمر طبيعي، إلا أن التغير المفاجئ في الأداء يعد علامة تحذيرية. انخفاض نسبة الشحن بسرعة شديدة أو انطفاء الهاتف بشكل غير متوقع قد يشير إلى تدهور حالة البطارية. ورغم أن هذا العرض وحده قد لا يعني اشتعال البطارية، إلا أنه يستحق الفحص إذا تزامن مع السخونة أو تغير شكل الهاتف.
أعراض الطوارئ القصوى: الدخان والأصوات
تعتبر رؤية الدخان أو سماع أصوات مثل الهسهسة أو الطقطقة المصاحبة لارتفاع الحرارة من أخطر العلامات على الإطلاق. في هذه اللحظة، يجب الابتعاد عن الجهاز فوراً وعدم محاولة الإمساك به أو فتحه، ويجب التعامل مع الموقف كحالة طارئة مع تجنب محاولة ثقب البطارية أو إخمادها بطرق قد تعرض المستخدم للخطر.
إرشادات السلامة والتعامل الصحيح
تتمثل القاعدة الأساسية في عدم محاولة إصلاح البطارية بشكل شخصي. إذا ظهرت أي من هذه العلامات، يجب التوقف عن استخدام الهاتف واتباع تعليمات الشركة المصنعة أو الاستعانة بمركز صيانة مؤهل. كما يجب تجنب استخدام الشواحن والكابلات مجهولة المصدر أو التالفة. وأخيراً، يجب عدم التخلص من بطاريات الليثيوم التالفة في سلة القمامة العادية، بل يجب اتباع قواعد التخلص الآمن المعتمدة.


