عالم وعرب

اليمين المتطرف يشكل أول تكتل برلماني له في مجلس الشيوخ الفرنسي

اليمين المتطرف يشكل أول تكتل برلماني له في مجلس الشيوخ الفرنسي

كتب: صهيب شمس

سجل اليمين المتطرف في فرنسا اختراقًا تاريخيًا في مؤسسات الحكم، حيث نجح حزب التجمع الوطني وحليفه اتحاد اليمين من أجل الجمهورية في تجاوز العتبة المطلوبة لتشكيل كتلة برلمانية داخل مجلس الشيوخ، وهو حدث غير مسبوق في تاريخ الحزب.

توسع نفوذ التجمع الوطني في قصر لوكسمبورغ

بعد عقود من الحضور المحدود، استطاع التجمع الوطني تجاوز عتبة الـ10 مقاعد اللازمة لتشكيل كتلة برلمانية في مجلس الشيوخ. وانضم المنتخبون الجدد إلى 3 أعضاء سابقين، ليصل إجمالي مقاعد الحزب اليميني في المجلس إلى 14 مقعدًا، مما يغير قواعد المشهد السياسي الذي ظل لفترة طويلة تحت سيطرة قوى اليمين التقليدي والوسط.

مارين لوبان تصف النتائج بالانتصار التاريخي

وصفت مارين لوبان، زعيمة التجمع الوطني والمرشحة للانتخابات الرئاسية، نتائج الانتخابات بأنها انتصار تاريخي ومحطة مهمة، مشيرة إلى أن النتائج فاقت التوقعات. وأكدت لوبان على تسارع انتشار الحزب في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك مناطق متنوعة في باريس.

أهمية تشكيل الكتلة البرلمانية

تأتي هذه الخطوة في ظل نظام انتخابي لا يعتمد على الاقتراع المباشر من الشعب، بل ينتخب أعضاءه نحو 94 ألفًا من كبار الناخبين والمنتخبين المحليين. وقد شملت العملية الانتخابية الأخيرة تجديد 178 مقعدًا من أصل 348 مقعدًا في المجلس.

ويمنح تشكيل هذه الكتلة حزب التجمع الوطني وحلفاءه حضورًا مؤسسيًا أكبر، ويمنحهم فرصًا أوسع للحصول على وقت أكبر للحديث، والمشاركة في هيئات المجلس ولجانه، وطرح موضوعات للنقاش، بالإضافة إلى استخدام الأدوات الرقابية مثل طلب تشكيل لجان تحقيق.

موازين القوى في المشهد السياسي الفرنسي

رغم هذا الاختراق، لا يمثل الأمر انقلابًا جذريًا في موازين القوى، حيث لا يزال اليمين التقليدي والوسط يحتفظان بالأغلبية داخل المجلس، بينما حافظ اليسار على موقعه العام. ومع ذلك، يعد وصول اليمين المتطرف إلى تشكيل كتلة في مجلس الشيوخ محطة جديدة في مسار تمدده داخل المؤسسات الفرنسية قبيل الاستحقاق الرئاسي العام المقبل.

شارك الخبر: