كتب: كريم همام
أعربت الولايات المتحدة عن انتقاداتها للمقترح الأسترالي الذي يمنح المستخدمين القدرة على إلغاء تفعيل خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، واصفة هذه الخطوة بأنها تمثل "رقابة على حرية التعبير المحمية".
مخاوف أمريكية من الرقابة
أبدت السفارة الأمريكية في كانبرا مخاوف جدية بشأن مسودة قوانين "واجب الرعاية الرقمية" الأسترالية، مشيرة إلى أن السماح للحكومة بفرض تعريفات غامضة لمفهوم "الضرر" قد يؤدي إلى رقابة قائمة على وجهات النظر. وحذرت الولايات المتحدة من أن القوانين المقترحة قد تفرض متطلبات تصميم صارمة على المنصات التقنية، مما قد يؤثر على ما يراه ويسمعه المستخدمون ليس فقط في أستراليا، بل على مستوى العالم.
تأثيرات محتملة على الصحافة والابتكار
وأوضحت الولايات المتحدة أن هذه القوانين قد تزيد من خطر تقليل وصول الصحفيين المستقلين أو الأصوات الأخرى التي تتناول مواضيع حساسة أو مثيرة للجدل، في حال اضطرت الشركات التقنية إلى خفض تصنيف محتواهم بشكل استباقي. كما أشارت إلى أن هذه الإجراءات قد تضر بسمعة أستراليا كبيئة تدعم الابتكار، وطالبت بضرورة معالجة المخاوف المتعلقة بانحيازات المسؤولين الحكوميين التي قد تضر بآراء الأقليات.
رد الحكومة الأسترالية
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أن التشريع لا يهدف إلى منح الحكومة السيطرة، بل يهدف إلى إعادة السيطرة للأفراد على ما يتلقونه عبر أجهزتهم. وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه أستراليا لحماية مستخدميها عبر الإنترنت، بعد قرارها بحظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عامًا في ديسمبر الماضي.



