كتبت: بسنت السقا
كشفت رواية جديدة صدرت مؤخرًا لضابط سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية عن تفاصيل مثيرة تتناول وجود خلل نظامي في برامج التجسس والعمليات تحت غطاء عميق داخل الوكالة.
تفاصيل الرواية والنزاع مع الوكالة
تأتي الرواية تحت عنوان "The Pickle Factory"، وكتبها الضابط السابق باستخدام الاسم المستعار سام آر أويكن. وعلى الرغم من تصنيف العمل كعمل روائي، إلا أن مسؤولين سابقين في الوكالة أكدوا أنه يحتوي على تفاصيل واقعية ومستوحاة من كواليس العمليات الاستخباراتية للوكالة.
واجه المؤلف معركة استمرت لسنوات مع الرقابة في وكالة الاستخبارات المركزية، حيث رفضت الوكالة نشر المخطوطة في عام 2014، ووصف أويكن هذا الإجراء بأنه انتهاك للتعديل الأول للدستور. وبعد محاولات طويلة لمحاولة حذف أجزاء كبيرة من الكتاب، حصل المؤلف على الموافقة النهائية للنشر في أوائل عام 2026.
كواليس العمليات والتمويل
يتناول الكتاب، الذي يتناول بأسلوب ساخر، صورة برامج التجسس تحت غطاء غير رسمي (NOC)، حيث يعمل الضباط كرجال أعمال أو مستشارين دون أي صلة معلنة بالحكومة الأمريكية، مما يحرمهم من الحصانة الدبلوماسية. كما يسلط الضوء على التوسع الكبير في هذه البرامج بعد أحداث 11 سبتمبر، مشيرًا إلى ما وصفه بتبديد مليارات الدولارات المخصصة لهذه العمليات.
تاريخ مهني مثير للجدل
يُعد أويكن من الضباط الذين عملوا في مهام طويلة الأمد في الخارج، حيث شغل منصب رئيس مجموعة "QRN"، وهي مجموعة نخبوية من ضباط التغطية العميقة. وقد انتهت مسيرته في الوكالة في ديسمبر 2010 وسط اتهامات من الإدارة حينها بمخالفات مالية وسلوكيات غير مهنية، وهي الاتهامات التي نفى أويكن بشدة، معتبرًا إياها حملة انتقامية بسبب روايته وعلاقاته الشخصية.


