كتبت: سلمي السقا
كشف تحليل متخصص أجراه صندوق الاستثمار ريبالانس إيرث عن مواجهة الأغذية الأساسية في المملكة المتحدة مخاطر جفاف تتراوح بين المتوسطة والعالية جداً، حيث تتركز زراعات الحبوب والبطاطس والسكر والبذور في مناطق تعاني من إجهاد مائي.
تأثير الجفاف على المحاصيل الزراعية
أظهر التحليل أن 81% من المنتجات الطازجة في إنجلترا تُزرع في مناطق تعاني بالفعل من الإجهاد المائي. وتتوزع نسب المخاطر لتشمل 77% من محاصيل القمح، و75% من الشعير، و74% من بذور اللفت الزيتية، وهي محاصيل تقع ضمن فئات مخاطر الجفاف المتوسطة إلى العالية جداً. كما تشمل هذه المخاطر 70% من بنجر السكر و67% من محصول البطاطس.
وأشار التقرير إلى أن نحو ربع المحاصيل الأساسية في البلاد تواجه خطراً حاداً للجفاف، وتتضمن هذه النسبة 30% من القمح والشعير، و28% من بذور اللفت، و27% من المنتجات الطازجة، و21% من البطاطس.
تداعيات اقتصادية وتحديات ميدانية
أوضحت كيرستي ويلمان، الرئيسة التنفيذية للعمليات والمالية في صندوق ريبالانس إيرث، أن الجفاف يتطور ببطء وهدوء ويؤثر على الاقتصاد بأكمله من خلال انخفاض المحاصيل وتضرر سلاسل التوريد وارتفاع الأسعار. وتواجه مناطق زراعية منتجة مثل إيست أنجليا ومقاطعة كنت ضغوطاً شديدة بسبب فترات الطقس الجاف الطويلة.
وفي سياق متصل، وصف مجلس تنمية الزراعة والبستنة محصول الحبوب لهذا العام في إنجلترا وويلز بأنه مخيب للآمال، حيث جاءت كميات القمح والشعير والشوفان دون المتوسطات التاريخية المسجلة. وفي ضيعة إلفيدن بمقاطعة سوفولك، سجل حصاد المحاصيل مستويات أقل بكثير من المعدلات الطبيعية.
ضرورة إدارة الموارد المائية
أكد أندرو بلينكيرون، مدير المزارع في ضيعة إلفيدن، أن المزرعة عانت من ظروف الجفاف لمدة ثلاث سنوات من أصل خمس، مشدداً على أن المياه عنصر جوهري لضمان إنتاج 100 ألف طن من الغذاء سنوياً. ودعا بلينكيرون إلى ضرورة استغلال الموارد المائية بشكل أفضل لمواصلة الزراعة في المناطق ذات الإنتاجية العالية وتجنب الاعتماد المتزايد على الاستيراد من الخارج.



