كتبت: بسنت السقا
أكد المجلس القومي لحقوق الإنسان أن الحق في الحصول على المعلومات يعد أحد الحقوق الأساسية المرتبطة بممارسة حرية التعبير والمشاركة في الشأن العام، فضلاً عن دوره الحيوي في تعزيز الشفافية والمساءلة.
المعلومات ملك للشعب وحق دستوري
أوضح المجلس أن الحق في الوصول إلى المعلومات هو حق أصيل لكل مواطن، ولا يقتصر فقط على الصحفيين ووسائل الإعلام. وأشار إلى أن المادة 68 من الدستور تنص على أن المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق الرسمية هي ملك للشعب، وأن الدولة تكفل حق الإفصاح عنها من مصادرها المختلفة لكل مواطن.
وأشار المجلس إلى أن المادة الدستورية أحالت تنظيم قواعد الحصول على المعلومات وإتاحتها وسريتها، بالإضافة إلى إجراءات التظلم من قرارات الرفض، إلى القانون.
ضرورة الإفصاح الاستباقي وتحديد القيود
شدد المجلس على أهمية إتاحة المعلومات ذات المصلحة العامة بشكل واضح وميسر، مع ضرورة التوسع في الإفصاح الاستباقي وتبسيط الإجراءات. كما أكد على أهمية وجود آليات فعالة ومستقلة للتظلم من قرارات رفض إتاحة المعلومات.
وبالنسبة للقيود المفروضة على هذا الحق، أوضح المجلس أن أي قيود يجب أن تكون محددة بالقانون، ومرتبطة بهدف مشروع، وأن تكون ضرورية ومتناسبة بما يحقق التوازن بين الحق في المعرفة وحماية المصالح المشروعة للدولة والمجتمع والأفراد.
جهود لاستكمال الاستحقاق الدستوري
لفت المجلس إلى أن السنوات الماضية شهدت مبادرات ومناقشات ومشروعات قوانين استهدفت استكمال هذا الاستحقاق الدستوري، بما في ذلك الجهود التي تمت ضمن إطار الحوار الوطني.
ويواصل المجلس القومي لحقوق الإنسان جهوده للدفع نحو إعمال المادة 68 من الدستور من خلال الحوار مع الخبراء وأصحاب المصلحة والجهات المعنية، ودراسة المبادئ والمشروعات التشريعية ذات الصلة، تمهيداً لطرح رؤيته بشأن الإطار التشريعي المنظم للحق في الحصول على المعلومات على السلطتين التشريعية والتنفيذية.



