كتب: كريم همام
وجه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير تهديدات صريحة بالقتل والإعدام للأسير الفلسطيني حسن سلامة، وذلك خلال زيارة قام بها داخل زنزانته، حيث وثق الوزير هذا اللقاء ونشره عبر منصة إكس.
تهديدات بن غفير وتصاعد التوتر السياسي
تضمنت عبارات بن غفير تهديداً مباشراً لسلامة قائلاً: أريد قتلك.. أريد إعدامك. كما أعلن الوزير الإسرائيلي أنه في حال توليه منصب وزير الدفاع في الحكومة المقبلة، سيعمل على تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين الذين وصفهم بـ الإرهابيين القتلة، متعهداً أيضاً بمواصلة الدفع بما يسمى الهجرة الطوعية من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
رد حركة حماس
من جانبها، وصفت حركة حماس المقطع الذي نشره بن غفير بأنه عمل استعراضي، وأكدت استمرار جهودها من أجل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.
من هو الأسير حسن سلامة؟
يُعد حسن سلامة أحد قيادات كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وينحدر من مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة. يقضي سلامة نحو ثلاثة عقود داخل السجون الإسرائيلية على خلفية دوره في هجمات وقعت خلال منتصف تسعينيات القرن الماضي.
تتضمن مسيرته إبعاده إلى لبنان حيث تلقى تدريباً عسكرياً، ثم عودته للأراضي الفلسطينية وبروزه في سياق سلسلة هجمات عام 1996 التي أعقبت اغتيال القيادي يحيى عياش. وقد ارتبط اسمه بتفجيرات استهدفت حافلات على خط رقم 18 في القدس، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى إسرائيليين.
الأحكام القضائية والمسيرة داخل السجن
بعد ملاحقة أمنية، أُصيب سلامة بالرصاص في منطقة الخليل عام 1996 قبل اعتقاله. ووفقاً لوثائق أممية، فقد أدين بالمسؤولية عن ثلاثة تفجيرات انتحارية. وفي عام 1997، صدر بحقه حكم بالسجن 48 مؤبداً، مما يجعله ثالث أعلى حكم من حيث عدد المؤبدات بين الأسرى الفلسطينيين.
أمضى سلامة نحو 13 عاماً في العزل الانفرادي، وواصل الكتابة من داخل المعتقل، حيث صدر له كتاب في عام 2023 بعنوان الحافلات تحترق يتناول أحداث عام 1996، ويُعرف في الخطاب الفلسطيني بلقب بطل عمليات الثأر المقدس.



