كتبت: فاطمة يونس
أمر مكتب المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية بتأجيل الموعد النهائي لتقديم العطاءات لمدة شهر في مناقصة بناء بمنطقة E1 المثيرة للجدل في الضفة الغربية المحتلة. وكان من المقرر إغلاق هذه المناقصة، التي تتضمن بناء نحو 1200 وحدة سكنية، قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول.
أسباب تأجيل المناقصة والضغوط الدولية
استند قرار تمديد الموعد النهائي، ليصبح بعد الانتخابات، إلى مخاوف من إمكانية استغلال توقيت المناقصة لأغراض انتخابية. وتأتي هذه الخطوة في ظل قرار اتخذته المملكة المتحدة وفرنسا وكندا وتسع دول أوروبية أخرى بفرض عقوبات وقيود تجارية على المستوطنات الإسرائيلية، حيث وصف وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند هذه المناقصات بأنها تمثل تجاوزاً لخط أحمر قائم منذ فترة طويلة.
أهمية منطقة E1 والمشروع الاستيطاني
تقع منطقة E1 ضمن مشروع استيطاني تقع بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم، وهو مشروع تدينه جهات دولية. ومن شأن هذا المخطط أن يؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين، مما يجعل إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً أمراً شبه مستحيل. ورغم إرجاء إسرائيل لخطط البناء في المنطقة لسنوات بسبب الضغوط الدولية، إلا أن حكومة بنيامين نتنياهو سرعت وتيرة التوسع الاستيطاني وأقرت خطط البناء في هذه المنطقة عام 2025.
ردود الأفعال السياسية والمحلية
شهد قرار التأجيل انتقادات شديدة من وزيري أقصى اليمين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، اللذين اتهما المستشار القضائي بالتدخل في العملية الانتخابية، مؤكداً سموتريتش أن المناقصات تتبع إجراءات قانونية سليمة. ومن جانبه، أعلن غاي إفراه، رئيس بلدية معاليه أدوميم، عزمه الطعن في القرار أمام المحكمة العليا.
توترات دبلوماسية متصاعدة
في سياق متصل، ألغت وزارة الخارجية الإسرائيلية الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله، وذلك عقب دخول أمر هولندي يحظر استيراد وبيع منتجات المستوطنات حيز التنفيذ. يأتي هذا بعد قرارات سابقة شملت إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية وإبعاد وفدين بريطاني وهولندي من المركز الدولي لدعم غزة في كريات غات.



