عالم وعرب

استقالة الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش تمهد لعودته كرئيس للوزراء

استقالة الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش تمهد لعودته كرئيس للوزراء

كتبت: سلمي السقا

أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش استقالته من منصبه، في خطوة تعيد تشكيل المشهد السياسي في البلاد قبيل الانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة في 25 أكتوبر. ويهدف فوتشيتش من خلال هذا القرار إلى إفساح المجال أمام عودته لتولي منصب رئيس الوزراء، في حال تمكن حزبه الحاكم، الحزب التقدمي الصربي، من تشكيل الحكومة المقبلة.

تفاصيل الاستقالة والترتيبات الانتقالية

جاء إعلان الاستقالة عقب خطاب وجهه فوتشيتش من مقر الرئاسة في بلغراد، منهياً بذلك ولايته الرئاسية الثانية قبل موعدها بسبعة أشهر. وبموجب هذا القرار، ستنتقل مهام الرئاسة إلى رئيسة البرلمان آنا برنابيتش، التي ستتولى إدارة شؤون الدولة بالإنابة حتى إجراء انتخابات رئاسية جديدة يتوقع أن تُعقد بحلول نهاية ديسمبر.

تحديات سياسية واحتجاجات شعبية

تأتي هذه التحولات السياسية في وقت تواجه فيه هيمنة فوتشيتش تحديات متزايدة، لا سيما بعد موجة احتجاجات طلابية واسعة اندلعت عقب حادثة انهيار مظلة خرسانية في محطة السكك الحديدية بمدينة نوفي ساد في نوفمبر 2024، والتي أسفرت عن مقتل 16 شخصاً. وقد تحولت هذه الاحتجاجات إلى حركة تطالب بمكافحة الفساد وإجراء انتخابات مبكرة، في مواجهة اتهامات من فوتشيتش لقوى خارجية بمحاولة الإطاحة به.

انتخابات أكتوبر واختبار المسار السياسي

تمثل الانتخابات البرلمانية القادمة اختباراً حقيقياً لحزب التقدمي الصربي في مواجهة حركة "الطلاب ينتصرون" وقوى المعارضة الأخرى. وبينما يتركز صراع السلطة حول قضايا المساءلة والفساد، تظل ملفات السياسة الخارجية، وعلى رأسها العلاقة مع روسيا والاتحاد الأوروبي وقضية كوسوفو، عوامل حاسمة ستحدد توجهات صربيا المستقبلية في منطقة البلقان.

شارك الخبر: