عالم وعرب

مساعٍ دولية لفتح مضيق هرمز عبر مقترح إيراني معدل

مساعٍ دولية لفتح مضيق هرمز عبر مقترح إيراني معدل

كتبت: سلمي السقا

تشهد الساحة الدولية تحركات دبلوماسية مكثفة يقودها وسطاء إقليميون ودوليون لترتيب محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات القادمة، بهدف احتواء التوتر الملاحي في مضيق هرمز وتجنب مواجهة عسكرية واسعة النطاق في المنطقة.

مفاوضات لفتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام

تتركز هذه الجهود الدبلوماسية حول مناقشة نسخة معدلة من مقترح إيراني يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية في غضون سبعة أيام. وتطمح المبادرة إلى إيجاد صيغة تضمن سلامة السفن وناقلات النفط عبر تقديم ضمانات أمنية وإزالة التوترات العسكرية التي تسببت في شلل الممر المائي الاستراتيجي.

ومن المقرر أن تنطلق الاجتماعات المنفصلة في عاصمة محايدة، حيث سيعمل الوسطاء على نقل الصياغات المعدلة للنص الإيراني إلى المسؤولين الأمريكيين. وتتضمن النسخة الجديدة آليات لتخفيف الانتشار العسكري في بحر عمان والخليج العربي، بالتوازي مع التزام إقليمي بخفض التصعيد الميداني.

تفاصيل المقترح الإيراني والضمانات الأمريكية

يرتكز المقترح الإيراني على جدول زمني مدته سبعة أيام يبدأ فور إقرار الصيغة النهائية، ويتضمن خطوات متدرجة تشمل إيقاف الأنشطة التصعيدية في حرم المضيق، ثم فتح الممرات الملاحية الرئيسية أمام الشحن التجاري تحت مراقبة دولية. ويعكس هذا التعديل مرونة من جانب طهران نتيجة الضغوط الاقتصادية والسياسية وتحذيرات أسواق الطاقة العالمية.

في المقابل، تدرس واشنطن الخيارات المطروحة مع حلفائها، مع التأكيد على ضرورة أن يضمن أي اتفاق حرية الملاحة البحرية بشكل كامل ودائم. وتربط الإدارة الأمريكية قبول المقترح بوجود آليات تحقق دولية واضحة تمنع تكرار إغلاق الممر المائي أو تهديد السفن التجارية مستقبلاً.

تداعيات الأزمة على أسواق الطاقة والأمن

أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تقلبات حادة في أسعار النفط العالمية نتيجة المخاوف من انقطاع الإمدادات، حيث يمر نحو خمس الاستهلاك العالمي عبر هذا المضيق. كما تسبب اضطراب سلاسل الإمداد في ارتفاع قياسي لتكاليف التأمين البحري، مما دفع شركات الشحن لتحويل مساراتها نحو طرق أطول.

وحذرت منظمات دولية من أن استمرار انسداد المسار الدبلوماسي قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية شاملة في المنطقة. وتنتظر الأسواق المالية والمجتمع الدولي نتائج هذه الجولة الدبلوماسية، التي تُعد فرصة حاسمة لنزع فتيل الأزمة واستعادة استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

شارك الخبر: