كتب: أحمد عبد السلام
يواجه الحزب الجمهوري انقساماً داخلياً متزايداً بشأن استمرار الصراع مع إيران، حيث يطالب عدد من المرشحين بإنهاء الحرب في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود، تزامناً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
تحول في مواقف المرشحين الجمهوريين
أعرب عدد من المرشحين الجمهوريين عن رغبتهم في وقف الصراع فوراً، ومن بينهم النائبة آشلي هينسون المرشحة لمجلس الشيوخ عن ولاية أيوا، التي انتقدت التكاليف المرتفعة للحرب. كما غير النائب السابق مايك روجرز، المرشح عن ولاية ميشيغان، موقفه من دعم الحرب إلى المطالبة بإنهاء الصراع، رابطاً بين العمليات العسكرية وارتفاع أسعار الطاقة والسلع الغذائية.
وفي سياق متصل، دعا برينكر هاردينغ، المرشح في ولاية نبراسكا، إلى إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن، فيما أكد السيناتور جون هوستيد على ضرورة الوصول إلى حل وفق شروط مقبولة، مما يعكس ضغوطاً متزايدة على الحزب لمواجهة مخاوف الناخبين.
موقف ترامب ومقترح وقف إطلاق النار
من جانبه، رفض الرئيس دونالد ترامب مقترحاً إيرانياً لوقف إطلاق النار، والذي كان يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني. وأكد ترامب أن هدفه الرئيسي يظل منع إيران من تطوير سلاح نووي، مشيراً إلى أن أي اتفاق قد يتم بعد انتخابات التجديد النصفي، مع التشديد على أن القرارات العسكرية لا تتأثر بالاعتبارات الانتخابية.
تأثير الأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود
يأتي هذا الجدل السياسي وسط أزمة اقتصادية يشعر بها الأمريكيون، حيث ارتفعت أسعار البنزين بنحو 40 سنتاً للجالون لتصل إلى 4.50 دولاراً، وبلغ سعر الديزل حوالي 6.50 دولاراً. كما ساهم ارتفاع معدلات الرهن العقاري إلى نحو 7% في زيادة الضغوط الناتجة عن التضخم، مما جعل ملف الحرب الإيرانية قضية حساسة للغاية أمام المرشحين في الدوائر التنافسية.
انقسام داخل الكونجرس والحزب
رغم التحركات المطالبة بالإنهاء، لا يزال الانقسام قائماً؛ فبينما يدعم مايكل واتلي وكين باكستون نهج الإدارة، يسعى الديمقراطيون لربط الحرب مباشرة بتكاليف المعيشة. وفي الكونجرس، انقسم الجمهوريون بين مؤيد لإنهاء الحرب أو اشتراط تفويض من الكونغرس، وبين من يواصل دعم الصراع، مما يضع الحزب أمام تحدي الموازنة بين ولاء الرئيس ومطالب الناخبين الاقتصادية.


