كتبت: بسنت السقا
تبادلت الولايات المتحدة والصين نشر قوائم السلع التي ستشمل تخفيضات متبادلة في الرسوم الجمركية على واردات تبلغ قيمتها نحو 30 مليار دولار من كل جانب، في خطوة تهدف إلى تهدئة العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، وذلك عقب القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج.
تفاصيل قوائم السلع المشمولة بالتخفيضات
تضم القائمة الأمريكية 77 بنداً من السلع التي ستشملها التخفيضات عند دخولها السوق الأمريكية، ومن بينها الألعاب النارية، والمنتجات المنزلية، والمعدات الرياضية، والألعاب. في المقابل، تشمل القائمة الصينية 1619 سلعة، تضم اللحوم، والمأكولات البحرية، ومنتجات الألبان، والحبوب، والفحم، والأخشاب، والمعدات الطبية.
ويعد خفض الرسوم الجمركية على تجارة ثنائية بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 60 مليار دولار أحد أبرز النتائج الملموسة لزيارة شي جين بينج إلى واشنطن الأسبوع الماضي، رغم أن هذه القيمة تظل جزءاً محدوداً من إجمالي تجارة السلع بين البلدين التي بلغت نحو 415 مليار دولار خلال العام الماضي.
تمديد الهدنة التجارية والتعاون الزراعي
مددت الولايات المتحدة والصين الهدنة التجارية بينهما حتى شهر يناير المقبل، في إطار المساعي للتوصل إلى اتفاق تجاري أوسع، مع توقع عقد اجتماعات إضافية بين ترامب وشي خلال العام الجاري. وأعلنت الصين أن خفض الرسوم سيدخل حيز التنفيذ بالتزامن بين الجانبين بعد استكمال الإجراءات القانونية المحلية، حيث ستخفض الرسوم لنحو 90% من المنتجات المشمولة إلى مستويات معدلات الدولة الأولى بالرعاية.
وأوضح الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير أن المنتجات المختارة تعد سلعاً غير حساسة، ومن شأنها تحسين وصول المنتجات الزراعية والأجهزة الطبية الأمريكية إلى السوق الصينية، مقابل خفض الحواجز أمام السلع المنزلية والألعاب الصينية في السوق الأمريكية.
مشتريات الفحم والمنتجات الزراعية
ستشمل التخفيضات الفحم المستورد من الولايات المتحدة، مما يدعم المشتريات الصينية من الفحم الأمريكي خلال عامي 2027 و2028. كما ستستفيد سلع زراعية رئيسية مثل القمح والذرة والذرة الرفيعة من هذه التخفيضات، في خطوة قد تساعد الصين على الاقتراب من هدف شراء منتجات زراعية أمريكية بقيمة 17 مليار دولار سنوياً حتى عام 2028، بالإضافة إلى الالتزام بشراء 25 مليون طن من فول الصويا سنوياً.
ومن المقرر إنشاء مجموعة عمل زراعية جديدة بين البلدين، على أن تعقد اجتماعها الأول بحلول نهاية عام 2026، وذلك في ظل استمرار الخلافات حول ملفات أخرى أكثر حساسية مثل تكنولوجيا الرقائق والذكاء الاصطناعي وقضية تايوان.



