كتبت: بسنت السقا
تواجه الحكومة البريطانية السابقة تساؤلات قانونية وإنسانية بالغة الخطورة عقب شهادات أدليت بها خلال جلسة تحقيق رسمية تتعلق بظروف الاحتجاز في مركز مانستون بمنطقة كينت. وأظهرت التحقيقات أن المركز شهد حالات اكتظاظ شديدة خلال عام 2022، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الصحية والأمنية للمهاجرين.
أوضاع غير قانونية واكتظاظ في مركز مانستون
تعرض مركز مانستون، الذي كان موقعًا عسكريًا سابقًا بالقرب من دوفر، لضغط هائل في نوفمبر 2022 مع تصاعد أزمة القوارب الصغيرة، حيث استوعب حوالي 4000 شخص رغم أن تصميمه كان مخصصًا لاستيعاب 1000 شخص فقط ولمدة لا تتجاوز 24 ساعة. وأوضحت الشهادات أن المهاجرين، بما في ذلك الأطفال، اضطروا للنوم في خيام وسط انتشار الأمراض وغياب الرعاية الصحية المناسبة.
وفاة مهاجر وسط ظروف صحية متدهورة
كشفت جلسة التحقيق عن تفاصيل مأساوية تتعلق بوفاة المواطن العراقي حسين حسيب أحمد، البالغ من العمر 31 عامًا، والذي اشتبه في إصابته بمرض الدفتيريا أثناء احتجازه. وأشارت التقارير إلى أن حالة المهاجر تدهورت قبل وفاته في 19 نوفمبر، وسط تساؤلات حول تأخر نقله إلى المستشفى والظروف التي رافقت احتجازه.
شهادات حول سوء المعاملة وغياب الرعاية
تضمنت الشهادات المقدمة أمام التحقيق تفاصيل صادمة حول ظروف المعيشة، حيث كانت بعض العائلات تتقاسم دورة مياه واحدة، ورُصدت حالات إصابة وجروح بين المحتجزين دون تلقي عناية طبية كافية. كما أشارت الأدلة إلى وجود سلوكيات عدائية وعنصرية من بعض الموظفين تجاه المهاجرين، بما في ذلك التهديد بمنع الوجبات.
مسؤولية المسؤولين الحكوميين السابقين
أدلت وزيرة الداخلية السابقة بريتي باتيل وسويلا برافيرمان بشهادات أولية تشير إلى تورط رئاسة الحكومة في القرارات المتخذة آنذاك. وأكدت التحقيقات أن المسؤولين في وزارة الداخلية كانوا على علم بأن الظروف في المركز غير قانونية وأن الأطفال معرضون للخطر، لكن لم تكن هناك خطة بديلة لاستيعابهم، مما وضع الموظفين في مواقف مستحيلة نتيجة القرارات السياسية.



