عالم وعرب

تحذيرات من أزمة في استبقاء المعلمين ببريطانيا

تحذيرات من أزمة في استبقاء المعلمين ببريطانيا

كتبت: بسنت السقا

تواجه المدارس في إنجلترا أزمة وجودية تتعلق بمدى قدرتها على الاحتفاظ بالمعلمين، حيث دعت أحزاب سياسية إلى اتخاذ إجراءات طارئة لوقف ظاهرة استقالة الكوادر التعليمية مع اقتراب العام الدراسي الجديد.

دراسة تكشف نية نصف المعلمين ترك المهنة

أظهر استطلاع للرأي شمل أكثر من 900 من المعلمين ومديري المدارات ومنسقي الاحتياجات التعليمية الخاصة في إنجلترا، أن ما يقرب من نصف المشاركين يخططون لترك مهنة التدريس خلال السنوات الخمس المقبلة. وأشار الاستطلاع إلى أن واحداً من كل عشرة معلمين يخطط لمغادرة وظيفته في أقل من عام، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار في القطاع التعليمي.

أسباب الاحتراق الوظيفي وضغوط العمل

أفاد أكثر من ثلاثة أرباع المشاركين في الاستطلاع، بمن فيهم معلمون سابقون، بأنهم شعروا بـ "الاحتراق الوظيفي المستمر أو المتكرر" أثناء العمل. وعزا المشاركون ذلك إلى ضغط أعباء العمل المرتفعة، والتي تشمل مهام التصحيح، والتحضير للدروس، والمهام الإدارية الأخرى، مما يقلل من الوقت المخصص للتفاعل المباشر داخل الفصول الدراسية.

مطالبات بتمويل الأجور والحد من الساعات الإضافية

طالبت مقترحات سياسية بضرورة قيام وزارة التعليم بتمويل زيادة أجور المعلمين بشكل كامل، بدلاً من اقتطاع هذه الزيادات من ميزانيات المدارس الحالية. كما شملت المطالبات فرض حدود على ساعات العمل الإضافية، وتفعيل سياسات العمل المرن في جميع المدارس، وضمان الالتزام بساعات العمل القانونية المحددة للمعلمين لمواجهة أزمة التوظيف والاستبقاء.

رد وزارة التعليم البريطانية

من جانبها، أشارت وزارة التعليم إلى أن العام الماضي شهد أدنى معدل لترك المعلمين للمهنة منذ عام 2010، مؤكدة وجود عدد قياسي من المعلمين العائدين إلى الفصول الدراسية. وأوضحت الوزارة أنها تعمل على تقديم الدعم اللازم من خلال إعلان زيادات في الأجور وتوفير تمويل للمدارس لتحسين إجازات الأمومة ودعم أعباء العمل القابلة للإدارة لضمان استمرار المعلمين في وظائفهم.

شارك الخبر: