كتبت: فاطمة يونس
تتجه الدولة نحو تبني حلول غير تقليدية لمواجهة التحديات البيئية، من خلال التوسع في استخدام وإنتاج مادة «EM» التي تعتمد على الكائنات الحية الدقيقة النافعة. وتعمل وزارة التنمية المحلية والبيئة على إعادة تقديم هذا الملف بشكل موسع، بهدف التعريف بطبيعة المادة وتطبيقاتها المتنوعة، والعمل على زيادة إنتاجها وتسويقها في مختلف المجالات.
تطبيقات مادة EM في البيئة والزراعة
تستخدم مادة «EM» في مجالات متعددة تشمل البيئة والزراعة والصناعة والسياحة، بالإضافة إلى تطبيقات تتعلق بالمياه والمخلفات والإنتاج الحيواني والداجني والمزارع السمكية. وتساهم هذه المادة في معالجة مياه الصرف الصحي والصناعي، وتحسين جودة المياه والتربة، وإدارة المخلفات، فضلاً عن دعم الإنتاج الزراعي من خلال تحسين خصوبة التربة وتنوعها البيولوجي وتحسين ظروف نمو النباتات.
الاستفادة الاقتصادية من معالجة المخلفات
تمتد استخدامات المادة لتشمل تحويل المخلفات إلى «كومبوست»، مما يحولها من عبء بيئي إلى قيمة اقتصادية مضافة. وتصل الطاقة الإنتاجية الحالية للمادة إلى نحو 500 طن سنوياً، يتم تصنيعها داخل المشروع وفي عدد من المنشآت والمؤسسات الصناعية، مما يساهم في توفير فرص عمل مباشرة.
رؤية وزارة التنمية المحلية والبيئة للتطوير
أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، على ضرورة الانتقال من مرحلة التجارب إلى مرحلة التوسع في الإنتاج والتسويق. وشددت على أهمية التعريف بالمادة وفوائدها للجمهور والقطاعات المستهدفة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لفتح المجال أمام زيادة نطاق الاستفادة منها.
خطوات تنظيمية لدعم الإنتاج والتسويق
تتجه الوزارة نحو تشكيل لجنة متخصصة لمتابعة إنتاج المادة وتنسيق الجهود بين الجهات المعنية، مع العمل على رفع كفاءة العاملين وتوفير التدريب اللازم. كما سيتم إعداد دليل متكامل لاستخدام المادة وتحديد احتياجات المشروع من المعدات والمواقع، مع توفير معمل مجهز وفق المواصفات المطلوبة لضمان جودة المنتج.
التعريف بالمادة في المحافظات
من المقرر إعداد كتاب دوري للمحافظين يتضمن تفاصيل مادة «EM» وفوائدها ومجالات استخدامها، لتمكين الجهات المحلية من الاستفادة منها في مواجهة التحديات البيئية، سواء في الحد من الملوثات، أو معالجة المخلفات، أو دعم محطات معالجة الصرف، والتطبيقات الزراعية والصناعية المختلفة.



