كتب: صهيب شمس
كشفت تقارير إعلامية عبرية عن تفاصيل جديدة تتعلق بعملية اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله، حسن نصر الله، وذلك بالتزامن مع الذكرى الثانية لرحيله. وأظهرت التقارير أن الجيش الإسرائيلي اعتمد استراتيجية مزدوجة تضمنت خطة للاغتيال وأخرى تهدف لمنع أي محاولة للإنقاذ.
خطة عسكرية لمنع الإنقاذ
وفقاً لما ورد في التقارير، تضمنت الخطة العسكرية تدمير كافة الآليات التي تقترب من موقع الانفجار، وإغلاق أي فتحات قد تؤدي إلى الوصول لعمق الأنفاق. وأفاد ضابط إسرائيلي سابق بأن القوات ألقت 83 قنبلة خلال العملية لضمان أقصى قدر من القوة التدميرية، كما تم البقاء في حالة تأهب لمدة 12 ساعة بعد التفجير لمنع وصول فرق الإنقاذ، حيث تم تدمير عدة جرافات وقوات حاولت الاقتراب من الموقع لضمان عدم نجاة المستهدفين نتيجة الانفجار أو نقص الأكسجين.
الحالة النفسية والاختراقات الأمنية
أشارت التقارير إلى أن حسن نصر الله كان يمر بحالة نفسية سيئة للغاية نتيجة النجاحات الإسرائيلية في استهداف عدد كبير من قادة الحزب، مثل سامي طالب عبد الله، وإبراهيم عقيل، ووسام الطويل. وزادت حدة الإحباط بعد عمليات تفجير أجهزة النداء "البيجر"، مما جعله يقلل من الكلام والتحرك. وأوضح الضابط أن إسرائيل كانت تتبع تحركاته بدقة، وأن قراره باختيار مقر القيادة للاجتماع بدلاً من المخابئ المعتادة قد يكون نابعاً من حالة الإحباط التي وصل إليها.
خسائر حزب الله وتكاليف العملية
تسببت العمليات العسكرية في إخراج ما بين ثلث إلى نصف القوة العملياتية لحزب الله من الخدمة، بالإضافة إلى تضرر أنظمة القيادة والسيطرة. وفيما يخص الجانب المالي، قدرت تكلفة عملية اغتيال حسن نصر الله بنحو 125 مليون شيكل، أي ما يعادل 40 مليون دولار تقريباً، خُصص منها 25 مليون شيكل لشراء القنابل والصواريخ، بينما استُخدمت نحو 100 مليون شيكل لتنفيذ غارات تهدف إلى خلق أزمة سير ومنع وصول الدعم والوقود لفرق الإنقاذ.



