كتبت: سلمي السقا
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، على ضرورة امتلاك الداعية وعيًا كاملاً بالقوانين التي تنظم المجتمع، إلى جانب إدراكه لمفهوم التعددية الدينية واحترام المعتقدات المختلفة، مشددًا على أن الداعية جزء لا يتجزأ من نسيج الوطن.
أهمية الوعي القانوني للداعية
أوضح الجندي أن الوعي الدعوي يتطلب من الشيخ فهم طبيعة المجتمع والقواعد القانونية التي تحكمه، مشيرًا إلى أن القانون هو الوسيلة لانتظام الأحوال والمعاملات وضمان حقوق الجميع. وأضاف أن تجاهل الجانب القانوني عند إصدار الفتاوى قد يؤدي إلى نتائج عكسية، حيث قد تتسبب الفتوى التي لا تراعي الواقع القانوني في دخول صاحبها إلى السجن أو التسبب في وقوع جرائم متكررة داخل المجتمع.
تأثير الفتاوى على استقرار المجتمع
شدد الجندي على أن القانون يمثل الضمانة الأساسية لاستقرار المجتمعات وحفظ الحقوق، مؤكدًا ضرورة أن يضع الدعاة الواقع القانوني في اعتبارهم عند تناول القضايا التي تمس حياة المواطنين مباشرة، وذلك لتجنب أي تعارض بين الرأي الشرعي والوضع القانوني المنظم للمسائل المختلفة.
تجارة الآثار وأزمة الوعي
ضرب الجندي مثالاً بقضية الآثار، موضحاً أن التعامل معها بمنطق "الكنز" الشخصي يتجاهل القوانين الحديثة التي تعتبرها جزءاً من هوية المجتمع وتراثه. وحذر من أن تجاهل المنظومة القانونية في هذا الشأن يفتح الباب أمام الاتجار غير المشروع وتهريب الآثار، واصفاً وجود عصابات تهريب منظمة بأنها أزمة وعي خطيرة تهدد كيان الأمة.



