كتب: إسلام السقا
يواجه رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام ردود فعل غاضبة إثر خطط الحكومة لدعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحضور قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في مدينة مانشستر العام المقبل، وذلك في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا.
توجيه الدعوة وتوقعات الغياب
أكدت مصادر حكومية أن الدعوة الموجهة للرئيس الروسي تهدف لإرسال مندوب عنه لحضور القمة. ووصف أحد المصادر الحكومية القرار بأنه مؤسف للغاية، مشيرًا إلى أن غياب الإجماع على استبعاد الزعيم الروسي لم يترك للحكومة خيارًا سوى توجيه الدعوة. ويرى وزراء أن بوتين قد لا يحضر شخصيًا خشية أن تؤيد المحاكم البريطانية مذكرة التوقيف الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا.
انتقادات سياسية واسعة
أعرب رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون عن معارضته للقرار، معتبرًا أنه من غير المعقول أن تطأ أقدام بوتين أو أي مندوب عنه أرض المملكة المتحدة، محذرًا من إرسال إشارات بالعودة إلى التعامل المعتاد مع روسيا. وفي سياق متصل، وصفت أليسيا كيرنز، المتحدثة باسم حزب المحافظين لشؤون الأمن القومي، السماح لمجرمي حرب روس بدخول بريطانيا بأنه إهانة لكل من قاتل وسقط في أوكرانيا.
انقسام داخل الحكومة البريطانية
أثار احتمال تواجد الزعيم الروسي على الأراضي البريطانية قلقًا داخليًا، حيث عارضت وزارتا الخارجية والدفاع هذه الدعوة، بينما دفع بها مكتب مجلس الوزراء وداونينج ستريت اللذان يقودان الاستعدادات للقمة. وحذر مصدر أمني من أن روسيا تمارس أنشطة عدائية يومية ضد المملكة المتحدة والغرب، مشيرًا إلى أن حضورهم للقمة سيعتبر انتصارًا دعائيًا لروسيا.
الموقف الرسمي للحكومة
من جانبه، أوضح متحدث باسم الحكومة أن مشاركة روسيا في اجتماعات مجموعة العشرين أمر مؤسف، لكن المجموعة تجمع متعدد الأطراف قائم على التوافق وجميع الدول مدعوة للمشاركة، وللدول الأعضاء حق اختيار من يمثلها. وأكد داونينج ستريت أن آندي بيرنهام لا يزال ثابتًا في دعمه لأوكرانيا.



