كتب: إسلام السقا
شهدت سواحل جنوب أفريقيا ظاهرة بحرية غير مسبوقة، حيث امتد نفوق جماعي لأسماك السردين على مسافة تقارب 2600 كيلومتر، بدءاً من الساحل الغربي وصولاً إلى مناطق في ناميبيا. وتواجه السلطات والعلماء تحدياً كبيراً في موازنة حماية النظام البيئي المهدد مع الحفاظ على استقرار قطاع الصيد الذي يوفر آلاف الوظائف.
فيروس الهربس يتصدر التحقيقات العلمية
تشير التحقيقات المخبرية إلى أن فيروس هربس السردين (PHV) هو العامل الأرجح وراء هذه الكارثة، خاصة مع رصد مستويات مرتفعة من الفيروس في الأسماك النافقة. وبينما استبعدت الفحوصات وجود سموم ناتجة عن طحالب ضارة كسبب رئيسي، لا تزال الدراسات مستمرة لتحديد ما إذا كانت عوامل بيئية أخرى قد ساهمت في تفاقم الوضع.
تأثيرات خطيرة على البطريق الأفريقي
يمثل تراجع مخزون السردين تهديداً مباشراً لسلسلة الغذاء البحرية، وبالأخص للبطريق الأفريقي المهدد بالانقراض، الذي يعتمد بشكل أساسي على هذه الأسماك الصغيرة. وقد أظهرت مراجعات علمية وجود علاقة وثيقة بين انخفاض كتلة السردين وارتفاع معدلات وفيات البطاريق البالغة.
إجراءات حكومية وقيود على الصيد
فرضت وزارة الغابات ومصايد الأسماك والبيئة في جنوب أفريقيا إجراءات احترازية مؤقتة لتقييد كميات الصيد، حيث يُسمح لصائدي السردين بإنزال ما لا يتجاوز 25% من حصصهم المتبقية لعام 2026. ويهدف هذا الإجراء إلى حماية المخزون المتبقي لحين تحديد حجم الخسائر الحقيقية.
ترقب لنتائج المسح الصوتي في أكتوبر
تنتظر الجهات المختصة نتائج المسح الصوتي الهيدروأكوستيكي السنوي المقرر خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، والذي سيوفر أول تقدير مستقل لحجم وتوزيع مخزون السردين. وتعتبر هذه الأرقام هي العامل الحاسم في اتخاذ قرارات مستقبلية بشأن رفع القيود أو تشديدها لحماية البيئة البحرية.



