كتبت: سلمي السقا
اقترح حزب المحافظين في المملكة المتحدة تدابير جديدة لمنع المستفيدين من إعانات البطالة طويلة الأمد من إنفاق مدفوعات الرعاية الاجتماعية على الكحول والسجائر والقمار.
نظام بطاقة العمل الجديد
بموجب المقترحات، سيتم خفض قيمة الائتمان الشامل (Universal Credit) بنسبة 30% للمطالبين الذين ظلوا عاطلين عن العمل لأكثر من ستة أشهر ولم يساهموا بما يكفي في النظام رغم قدرتهم على العمل. وسيتم صرف هذا المعدل المخفض عبر بطاقة تسمى "بطاقة العودة إلى العمل"، والتي لن تسمح بسحب النقود أو الشراء من فئات محددة تشمل السجائر والكحول والقمار.
يهدف هذا المقترح، بحسب الحزب، إلى تشجيع الأفراد على العودة إلى سوق العمل وتقليص فاتورة الرعاية الاجتماعية المتزايدة، حيث تشير التقديرات إلى أن هذه التغييرات قد توفر حوالي 538 مليون جنيه إسترليني سنوياً عبر تحويل نحو 350 ألف مستفيد إلى فئة المعدل المنخفض.
آلية التنفيذ والاستثناءات
تعتمد الخطة على منح ستة أشهر من الإعانات الكاملة للبحث عن عمل، بينما يمنح سجل العمل السابق ميزات إضافية. وسيتم استثناء الأشخاص المرضى أو ذوي الإعاقة أو العاملين بالفعل من هذه الإجراءات. وأشارت هيلين واتلي، وزيرة الرعاية الاجتماعية في الظل، إلى أن البطاقة قد تكون نسخة من بطاقات "أسبن" المستخدمة لطالبي اللجوء، والتي تفرض قيوداً على نوعية المشتريات والمدفوعات.
ردود الأفعال السياسية والاجتماعية
واجه المقترح انتقادات حادة من حزب العمال الذي وصف المخطط بأنه "غير قابل للتطبيق" وفشل في معالجة الأسباب الجذرية لزيادة أعداد المعتمدين على الإعانات. من جانبها، وصفت كيمي بادينوك، زعيمة المحافظين، النظام الحالي بأنه غير عادل لمن يعمل ويدفع الضرائب، مؤكدة أن الرعاية الاجتماعية يجب أن تكون شبكة أمان للمحتاجين وليست خياراً لنمط الحياة.
وفي سياق متصل، حذرت الجمعيات الخيرية من أن هذه التخفيضات قد تزيد من معاناة الأسر وتدفعهم نحو بنوك الطعام، مما يؤثر سلباً على صحتهم وقدرتهم على العودة للعمل. وتأتي هذه التحركات في وقت تشير فيه التوقعات إلى وصول فاتورة الرعاية الاجتماعية إلى 408.6 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2030/2031.



