عالم وعرب

دندرة واجهة قنا الأثرية ومعالمها التاريخية

دندرة واجهة قنا الأثرية ومعالمها التاريخية

كتب: إسلام السقا

تعد قرية دندرة واحدة من أبرز القرى في محافظة قنا، حيث تمثل واجهة سياحية وآثارية هامة بفضل معبد دندرة الذي يصنف كأحد أجمل المعابد في العالم، والذي ما زال يحتفظ بنقوشه ذات الألوان الزاهية وأسراره التاريخية.

تاريخ وتسمية دندرة

عرف المصريون القدماء دندرة باسم «تا نترت» والتي تعني «الإلهية» أو «المقدسة»، وتحول اسمها في العصر اليوناني إلى «تنتيرس»، وصولاً إلى الاسم الحالي «دندرة». وكانت المنطقة مركزاً لعبادة المعبودة حتحور، إحدى أبرز المعبودات في مصر القديمة.

العمارة والتفاصيل الأثرية للمعبد

بني المعبد في العصر البطلمي على يد الملك بطليموس الثالث باستخدام الحجر الرملي، وشهد إضافات وتعديلات من أباطرة الرومان، حيث استمرت أعمال بنائه وتطويره لنحو 200 عام. يتميز المعبد بفن معماري فريد يضم لوحات ونقوش غنية، وتزدان جدرانه وأعمدته بكتابات هيروغليفية وتماثيل محفورة بدقة.

تظهر النقوش الداخلية صوراً لقياصرة رومان مثل أغسطس وتيبريوس ونيرون وهم يقدمون القرابين للمعبودات. كما يضم سقف المعبد مناظر فلكية تعكس عبقرية المصري القديم، ويمكن الوصول للسطح عبر سلالم مزينة بمناظر المواكب الكهنوتية التي تحمل تماثيل حتحور، بالإضافة إلى وجود سراديب ارتبطت بالطقوس الدينية القديمة.

مشروعات إحياء التراث في القرية

تعمل محافظة قنا حالياً على مشروع لإحياء منطقة دندرة لتعزيز الهوية الحضارية وخلق فرص عمل لأبناء المنطقة. وتتضمن الجهود الحالية تشكيل لجنة لحصر وتوثيق وتسجيل المباني ذات القيمة التراثية والطابع المعماري المتميز، مع دراسة النسيج العمراني المحيط بها.

كما تعمل اللجنة على إعداد كتيب ترويجي لقرية دندرة يتضمن أعمال الحصر والتوثيق والمخططات والتوثيق الفوتوغرافي والأثري، وقد بدأت الخطوات الفعلية بالمعاينات الميدانية لتحديد نطاق الأعمال بهدف الحفاظ على الطابع التراثي والمعماري للقرية.

شارك الخبر: