عالم وعرب

تحذيرات من وجود آلاف المراهقين خارج منظومة التعليم والعمل

تحذيرات من وجود آلاف المراهقين خارج منظومة التعليم والعمل

كتب: إسلام السقا

حذرت مفوضة الأطفال في إنجلترا من وجود عشرات الآلاف من المراهقين الذين لا يتلقون تعليماً ولا يعملون ولا يتدربون، وهم فئة تُعرف اختصاراً بـ (Neet)، حيث لا تظهر هذه الأعداد بدقة في الإحصاءات الرسمية.

غياب المراهقين عن التعليم

أوضح تقرير أعدته ديم ريتشل دي سوزا أن حوالي 42 ألف مراهق تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاماً في إنجلترا مسجلون رسمياً في الكليات، لكنهم لا يحضرون دروسهم بنسبة لا تقل عن نصف الوقت. وأشارت إلى أن هؤلاء المراهقين أصبحوا "خارج الرادار"، مما يحرمهم من الحصول على الدعم اللازم لهم.

ويشير التقرير المستند إلى بيانات من 262 مجموعة كليات في إنجلترا إلى أن معدلات الغياب في الكليات أعلى بكثير مما هي عليه في المدارس. فوفقاً للتقديرات، يعاني 52.2% من المراهقين في هذا العمر من غياب مستمر، بينما يعاني نحو 5.9% من غياب شديد يتجاوز نصف الحصص الدراسية.

أسباب الغياب والتحديات

تتعدد العوامل التي تؤدي إلى غياب المراهقين عن الكليات، ومن أبرزها العمل بدوام جزئي وتكاليف السفر، بالإضافة إلى تداعيات جائحة كوفيد-19 التي أثرت على استمرارية بعض الطلاب في التعليم. وأكدت دي سوزا أن الفئات الأكثر ضعفاً هي الأكثر عرضة للغياب الشديد.

من جانبه، أوضح ليام سلوان، مدير كلية بولتون، أن بعض الطلاب يضطرون لاختيار العمل بدوام جزئي لتأمين دخل فوري بدلاً من انتظار المؤهلات العلمية، مشيراً إلى وجود تحديات تتعلق بالصحة النفسية للطلاب.

توصيات لمواجهة الأزمة

طالبت ديم ريتشل دي سوزا الحكومة بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل جمع بيانات دقيقة عن حضور الطلاب في الفئة العمرية 16-17 عاماً، وتسريع نشر فرق دعم الصحة النفسية في الكليات، وتحسين فرص الخبرة العملية، بالإضافة إلى توفير مواصلات مجانية للأطفال.

وفي سياق متصل، أشارت بيانات مكتب الإحصاء الوطني إلى أن واحداً من كل ثمانية أشخاص تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً يقع ضمن فئة (Neet)، مع تحذيرات من احتمالية ارتفاع هذه النسبة لتصل إلى واحد من كل ستة أشخاص خلال السنوات الخمس القادمة، مما يهدد بظهور "جيل ضائع".

شارك الخبر: