كتبت: فاطمة يونس
اختتم الرئيس الصيني شي جين بينغ زيارته للولايات المتحدة، حيث أصدرت واشنطن وبكين بيانات حول نتائج اجتماعهما الذي تناول قضايا التجارة، والذكاء الاصطناعي، ومكافحة المخدرات. واتفق الجانبان على بناء علاقة استقرار استراتيجي تقوم على الاحترام والعدل والتكافؤ، رغم عدم التطرق إلى قضية تايوان في الوثائق الرسمية الصادرة عن الطرفين.
اتفاقيات تجارية وتعاون في الذكاء الاصطناعي
شملت النتائج تمديد هدنة التعرفة الجمركية بين البلدين، حيث أعلن وزير الخزانة الأمريكي تمديد فترة التهدئة حتى يناير المقبل. كما أقر الجانبان نتائج مشاورات الفريق الاقتصادي، مع الاتفاق على منح تسهيلات جمركية لسلع غير حساسة بقيمة 30 مليار دولار لكل طرف، تشمل المنتجات الزراعية والطبية والأجهزة الاستهلاكية. ومن جانبها، تعهدت الصين باستيراد ما لا يقل عن 10 ملايين طن من الفحم سنوياً من الولايات المتحدة خلال عامي 2027 و2028.
وفي ملف التكنولوجيا، اتفق الرئيسان على إنشاء آلية حوار بين الولايات المتحدة والصين بشأن الذكاء الاصطناعي لتبادل المخاطر والفوائد، مع تحديد موعد للحوار القادم في نوفمبر. كما أشار الجانب الأمريكي إلى الاتفاق على استخدام مصطلح "الذكاء الفائق" بدلاً من "الذكاء الاصطناعي"، وهو ما أبدت الصين احترامها له.
تحديات سياسية ومواقف دولية
على الصعيد الدبلوماسي، تناول الاجتماع ملفات إيران وكوريا الشمالية وروسيا. وفيما يخص إيران، اتفق الطرفان على ضرورة التزام طهران بعدم تطوير أسلحة نووية. وبالنسبة لتايوان، أكد شي جين بينغ رغبة الصين في أن تلتزم الولايات المتحدة بموقفها الرافض لاستقلال تايوان، بينما أشار ترامب إلى أنه لم يخصص وقتاً طويلاً لمناقشة هذا الملف.
وعلى الرغم من الطابع الرسمي الرفيع للقمة، وصف بعض المحللين النتائج بأنها "شكلية أكثر منها جوهرية"، مشيرين إلى أن العلاقة بين القوتين العظميين لا تزال تشهد تنافساً حاداً في مجالات التكنولوجيا والدفاع والسياسات الصناعية، رغم الرغبة المشتركة في إدارة المخاطر وتجنب الصدام المباشر.



