كتبت: فاطمة يونس
قرر مجلس مدينة غلاسكو تعليق خطته التي كانت تهدف إلى تسريح وإعادة تعيين أكثر من 23 ألف موظف. جاء هذا القرار عقب محادثات أجريت عبر الإنترنت بين المجلس وثلاث نقابات عمالية، برئاسة نائبة الوزير الأول جيني جيلروث.
مفاوضات جديدة لحل أزمة الأجور
ومن المقرر أن تستأنف المفاوضات بين المجلس ونقابات GMB وUnison وUnite في مطلع الأسبوع المقبل، بهدف التوصل إلى اتفاق جديد بشأن الأجور. وبموجب هذا القرار، لن يتم إرسال الرسائل التي كان من المقرر أن تُبلغ الموظفين بخطط التسريح وإعادة التعيين.
وكان المجلس، الذي يقوده حزب SNP، قد هدد بتسريح آلاف الموظفين ثم إعادة تعيينهم بموجب عقود جديدة بعد انهيار المفاوضات مع النقابات بشأن مقترحات المساواة في الأجور. وتهدف هذه التغييرات إلى استبدال نظام الأجور الحالي الذي وُجد أنه يميز ضد العاملات، وهو ما قد يؤدي إلى تحسين أوضاع غالبية الموظفين، بينما يتسبب في خفض أجور 11% منهم.
موقف الحكومة والجهات النقابية
أكدت جيني جيلروث أن الحكومة الاسكتلندية لا تدعم مخططات التسريح وإعادة التعيين، وحثت جميع الأطراف على العودة إلى طاولة المفاوضات للوصول إلى اتفاق جماعي ينهي ممارسات الأجور التمييزية، مشددة على ضرورة العمل وفق مبادئ العمل العادل.
من جانبها، أعربت نقابات Unite وUnison وGMB عن ترحيبها برفع التهديد، مؤكدة أن هذا التطور يمهد الطريق لمفاوضات هادفة. كما أشار ديفيد هيوم، المنظم في نقابة GMB، إلى أن المجلس اتخذ قراراً خاطئاً في البداية، لكنه رحب برغبته في مراجعته وتراجعه عنه.
تداعيات إعادة هيكلة الأجور
تأتي هذه التحركات بعد أن وافق المجلس الشهر الماضي على إصلاح هيكل الأجور والدرجات الوظيفية بعد ثماني سنوات من المفاوضات. وقد دفع المجلس سابقاً أكثر من 770 مليون جنيه إسترليني لـ 19 ألف مدعٍ بعد اكتشاف وجود فجوات في الأجور بين النساء والرجال في بعض الوظائف.
ووفقاً للنظام الجديد، سيستفيد 63% من المتأثرين مالياً، في حين ستنخفض أجور 11% منهم، حيث قد يصل أكبر انخفاض في الأجور إلى حوالي 11,500 جنيه إسترليني لبعض الفئات.



