كتبت: فاطمة يونس
تواجه المخابز في فرنسا أزمة متزايدة تهدد استمراريتها، حيث تسببت الحرب الإيرانية في ارتفاع حاد بأسعار النفط والطاقة، مما ألقى بظلاله الاقتصادية على قطاع المخبوزات الشهير بالباجيت والكرواسون.
ارتفاع تكاليف الوقود يهدد الأرباح
أبدى أصحاب المخابز في بلدة سانت جوست، الواقعة شمال باريس، قلقهم من تصاعد فواتير الطاقة. فقد دفع أصحاب مخبز محلي مبلغ 2540 دولاراً مقابل 2000 لتر من زيت التدفئة في شهر مارس الماضي، بينما اضطروا لدفع المبلغ نفسه تقريباً للحصول على 1200 لتر فقط في الأسبوع الماضي، مما يعكس ارتفاعاً كبيراً في التكاليف.
وأوضح كيفن لوس، وهو صاحب مخبز، أن الأفران التي تعمل بالوقود كانت تُعد أكثر توفيراً من الأفران الكهربائية، إلا أن الوضع تغير تماماً بعد ارتفاع سعر الوقود بنسبة 50%، مما جعل عملية الإنتاج غير مربحة.
تأثيرات اقتصادية واسعة النطاق
لا تقتصر المعاناة على مخابز بعينها، إذ يواجه أكثر من 34 ألف خباز في فرنسا تحديات اقتصادية صعبة، حيث ينتجون نحو 6 مليارات رغيف باجيت سنوياً. وتفيد بيانات الاتحاد الوطني للمخابز ومحلات المعجنات بأن نحو ربع هؤلاء الخبازين يعتمدون على أفران تعمل بالوقود السائل أو الغاز.
وتؤدي هذه النفقات الإضافية إلى خسائر مباشرة في الأرباح، مما يعيق قدرة أصحاب المشاريع الصغيرة على دفع رواتب مجزية للموظفين أو القيام باستثمارات جديدة، في ظل تراجع توافد الزبائن على شراء المخبوزات الصباحية نتيجة الأوضاع الاقتصادية الراهنة.



