مع حلول فصل الخريف وتغير درجات الحرارة، قد يواجه بعض الأشخاص أعراضاً مزعجة ترتبط بالحساسية الموسمية. وتحدث هذه الحالة نتيجة تفاعل الجهاز المناعي بشكل زائد مع مواد غير ضارة في البيئة، مثل حبوب اللقاح أو المسببات الموجودة في الجو، وتختلف مسبباتها باختلاف المنطقة والطقس.
أبرز أعراض الحساسية الموسمية
تتمثل العلامات الشائعة للحساسية في العطس المتكرر الذي يأتي على شكل نوبات، وغالباً ما يصاحبه حكة في الأنف أو العينين دون وجود حمى. كما يعد انسداد الأنف أو سيلانه مع خروج إفرازات مائية من الأعراض الأساسية التي قد تستمر طوال فترة التعرض للمسبب.
وتشمل الأعراض أيضاً حكة العينين التي قد يصاحبها احمرار وزيادة في إفراز الدموع، بالإضافة إلى الشعور بالتهيج والرغبة في فرك العين. كما قد يشعر المصاب بحكة داخل الأنف أو في سقف الفم والحلق، وقد تظهر كحة نتيجة نزول الإفرازات الأنفية إلى الجزء الخلفي من الحلق.
الفرق بين الحساسية ونزلة البرد
يمكن التمييز بين الحساسية الموسمية ونزلات البرد من خلال نمط الأعراض؛ فالحساسية تظهر عادة بعد التعرض لمسبب معين وتستمر طالما استمر هذا التعرض، وتتميز بإفرازات مائية وحكة. أما نزلات البرد فهي عدوى فيروسية قد يصاحبها التهاب الحلق، والتعب، وآلام الجسم، وارتفاع في درجة الحرارة، وتتطور أعراضها لفترة محددة ثم تتحسن.
طرق الوقاية وتقليل الأعراض
يمكن الحد من تأثير الحساسية عبر تجنب الأماكن المليئة بالمثيرات، وإغلاق النوافذ عند ارتفاع مستويات حبوب اللقاح. كما يُنصح بالاستحمام وتغيير الملابس بعد العودة من الخارج، والحرص على تنظيف المنزل بانتظام لتقليل تراكم الغبار. وفي الحالات التي تتطلب تدخلاً، يمكن اللجوء لمضادات الحساسية أو بخاخات الأنف تحت إشراف طبي.
متى يجب استشارة الطبيب؟
تستدعي الحالة استشارة طبية إذا كانت الأعراض شديدة أو تؤثر على جودة النوم والحياة اليومية. وتعتبر المساعدة الطبية عاجلة في حال حدوث صعوبة شديدة في التنفس، أو تورم في الوجه أو الشفتين أو اللسان، لما قد تشير إليه هذه العلامات من تفاعل تحسسي شديد.

