كتبت: سلمي السقا
تقدم سلسلة وثائقية جديدة من إنتاج ناشيونال جيوغرافيك بعنوان "إنقاذ عمال المناجم في تشيلي: سباق مع الزمن" تفاصيل غير مسبوقة حول كارثة عام 2010، حيث تسلط الضوء على تجارب 33 عامل منجم حوصروا تحت سطح الأرض في صحراء أتاكاما التشيلية لمدة 69 يوماً.
لقطات هاتفية نادرة من قلب المأساة
تتضمن السلسلة المكونة من ثلاثة أجزاء لقطات لم تعرض من قبل، سجلها عمال المناجم أنفسهم باستخدام هواتف محمولة قديمة أثناء تواجدهم على عمق 2300 قدم تحت الأرض. وتجسد هذه المقاطع، رغم جودتها المتواضعة، حالة الرعب الجماعي والضغط النفسي الهائل الذي عاشه العمال في مواجهة الظلام الدامس والترقب المستمر للموت.
وكانت هذه المقاطع قد سجلت في الأيام الـ17 الأولى من الحصار، وهي الفترة التي ساد فيها الغموض حول مصير العمال، حيث اعتقد الكثيرون وقتها أنهم لقوا حتفهم قبل أن يتم إنقاذهم في واحدة من أكبر عمليات الإنقاذ التي شهدها العالم.
تحديات إنتاج العمل الوثائقي
أوضح المخرجان المشاركان في السلسلة، جيمس باريس وكلوى كامبل، أن العمل تطلب جهداً هائلاً في التعامل مع كميات ضخمة من المواد الأرشيفية. وأشار باريس إلى أن التحدي الأكبر يكمن في كيفية سرد قصة يعرف العالم نهايتها السعيدة، من خلال التركيز على المشاعر والقصص الإنسانية العميقة للناجين وعائلاتهم.
وأكد فريق الإنتاج على ضرورة التعامل باحترام شديد مع اللقطات الأصلية التي سجلها العمال، خاصة وأنهم صوروها وهم يشعرون بأنها قد تكون فرصتهم الأخيرة لترك رسائل لعائلاتهم. وقد حرص المخرجون على تقديم هذه المقاطع كاملة لتعكس الحالة الذهنية والواقعية التي عاشها المحاصرون تحت الأرض.



