كتب: أحمد عبد السلام
تتصدر المنافسة بين الولايات المتحدة والصين على ريادة مجال الذكاء الاصطناعي مشهد العلاقات الدولية، حيث يسعى البلدان لفرض سيطرتهما على هذه التكنولوجيا التي تعيد تشكيل موازين القوى العالمية.
طموحات واشنطن وبكين في التكنولوجيا المتطورة
يعبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن طموحات واضحة في مجال الذكاء الاصطناعي، معتبراً الصين المنافس الأكبر للولايات المتحدة في هذا الصدد. وفي المقابل، تنظر الصين إلى الذكاء الاصطناعي كأداة استراتيجية لتعزيز القوة الوطنية، وتسعى للتحول إلى قوة رائدة عالمياً في هذا المجال.
الريادة التقنية واستراتيجيات التوسع
تظهر البيانات تفوق الشركات الأمريكية مثل Anthropic وGoogle وOpenAI في تطوير النماذج الأكثر تقدماً، مدعومة باستثمارات ضخمة في البنية التحتية. وفي الوقت نفسه، تتبع الصين استراتيجية مختلفة تركز على تطوير النماذج مفتوحة الأوزان، مما يجعل تقنياتها متاحة بشكل أوسع وأرخص، وهو ما قد يمنحها تأثيراً اقتصادياً وجيوسياسياً واسعاً رغم القيود المفروضة على توريد الرقائق المتقدمة إليها.
الروبوتات ومصادر الطاقة
تتمتع الصين بمزايا تنافسية في قطاع الروبوتات، حيث تعد أكبر منتج للروبوتات في العالم، وتستحوذ على أكثر من 90% من شحنات الروبوتات البشرية عالمياً. كما تلعب تكلفة الطاقة المنخفضة دوراً في دعم نمو شركات الذكاء الاصطناعي الصينية مقارنة بنظيراتها في الولايات المتحدة.
تباين الرؤى حول الأمان والرقابة
تختلف الدولتان في التعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي؛ فبينما يركز الجانب الأمريكي على الابتكار وتقليل القيود التنظيمية لضمان الصدارة، تتبع الصين نهجاً أكثر مركزية وحذراً لضمان بقاء التكنولوجيا تحت السيطرة البشرية وتجنب تهديد الاستقرار الداخلي.


