كتب: كريم همام
أثار إعادة نشر إعلان انتخابي قديم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة من الجدل في الولايات المتحدة، وذلك بعد رصد تمويله من قبل الحكومة الأمريكية، رغم كونه مادة كانت مخصصة للحملة الانتخابية في عام 2024.
تفاصيل الإعلان المثير للجدل
الإعلان الذي ظهر في نسخته الأصلية عام 2024، كان يعتمد أسلوباً قاتماً بالأبيض والأسود، حيث هاجم فيه ترامب ما وصفه بـ 'الدولة العميقة' وتعهد بطرد دعاة الحرب من الحكومة. وفي النسخة الجديدة التي بُثت عبر محطات تلفزيونية عالمية، ظهرت عبارة تشير إلى أن المحتوى مدفوع الأجر من قبل حكومة الولايات المتحدة، مع إجراء تعديلات شملت إزالة شعار الحملة الانتخابية وحذف عبارة 'انضموا لمعركة الرئيس ترامب لإنقاذ أمريكا'.
انتقادات قانونية وأخلاقية
واجه استخدام التمويلات الحكومية لبث إعلانات تشبه الدعاية السياسية انتقادات حادة من خبراء الأخلاقيات ومن كلا الحزبين في أمريكا. ويشير الخبراء إلى أن القوانين الفيدرالية تحظر بشكل عام استخدام أموال دافعي الضرائب في الإعلانات السياسية، وتتطلب من المعلنين السياسيين تقديم إفصاحات عامة محددة.
وفي ظل إصرار الإدارة على أن هذه المقاطع تندرج تحت فئة 'إعلانات الخدمة العامة'، يرى مراقبون أن الإدارة قد تجاوزت القوانين الفيدرالية. وقد وصف نورك إيزن، مستشار البيت الأبيض السابق لشؤون الأخلاقيات في عهد أوباما، الموقف بأنه انتقال من مرحلة مخالفة القانون إلى مرحلة الانتهاك الصارخ له.
سياق الإعلانات الحكومية
يأتي هذا الإعلان ضمن سلسلة من المقاطع الداعمة لترامب والممولة من الأموال العامة، والتي تضمنت سابقاً إعلانات تستهدف أيديولوجيات الشيوعية والاشتراكية والماركسية، وهي رسائل تتماشى مع استراتيجية الجمهوريين في الانتخابات النصفية.


