عالم وعرب

آثار سوهاج.. متحف مفتوح يروي تاريخ الحضارة المصرية

آثار سوهاج.. متحف مفتوح يروي تاريخ الحضارة المصرية

كتبت: سلمي السقا

تعد محافظة سوهاج في صعيد مصر بمثابة كتاب تاريخ ضخم، حيث تجسد معالمها الأثرية فصولاً متصلة من الحضارة المصرية العريقة، بدءاً من العصور الفرعونية، مروراً بالعصرين اليوناني والروماني، وصولاً إلى العصرين القبطي والإسلامي، مما يجعلها متحفاً مفتوحاً ووجهة سياحية وثقافية بارزة.

مقومات سياحية ومعالم تاريخية متنوعة

تمتلك سوهاج مقومات أثرية وتاريخية تؤهلها لتكون منافساً قوياً على خريطة السياحة المصرية، إذ تضم معالم هامة مثل معبد الملك رمسيس الثاني بأبيدوس، وتمثال الملكة ميريت آمون بأخميم، بالإضافة إلى الديرين الأبيض والأحمر. كما تحتضن المحافظة مساجد أثرية شهيرة مثل مسجد الأمير حسن، ومسجد الصيني، ومسجد العارف بالله.

تطوير القطاع السياحي ومتحف سوهاج القومي

شهدت المحافظة اهتماماً كبيراً لتطوير المناطق الأثرية وتنشيط الحركة السياحية، وقد مثل افتتاح متحف سوهاج القومي نقطة تحول جوهرية في هذا المسار، حيث ساهم المتحف في جذب الزائرين وتعريف العالم بالكنوز الأثرية التي تعكس عظمة الحضارة المصرية عبر مختلف العصور.

الدير الأبيض وتراث الرهبنة القبطية

يبرز الدير الأبيض، المعروف بدير الأنبا شنودة رئيس المتوحدين، كواحد من أهم المعالم القبطية في مصر والشرق الأوسط. يقع الدير غرب مدينة سوهاج ويعود تاريخ إنشائه إلى عام 441 ميلادية، وقد أقيم فوق بقايا مبانٍ فرعونية قديمة. وسمي بالدير الأبيض نسبة إلى الأحجار الجيرية البيضاء المستخدمة في بنائه.

الطراز المعماري والتراكم الحضاري

يتميز الدير الأبيض بطراز معماري فريد يظهر التداخل بين الحضارتين الفرعونية والقبطية، حيث تضم ساحته أعمدة حجرية ضخمة تعود للعصر الفرعوني. وتعد الكنيسة الأثرية داخل الدير نموذجاً نادراً للعمارة القبطية المبكرة، حيث تأخذ شكلاً مستطيلاً بأبعاد تقارب 75 متراً طولاً و37 متراً عرضاً، وتحتفظ بعناصر زخرفية ومعمارية تعكس عظمة التاريخ المصري.

شارك الخبر: