عالم وعرب

آثار تل العمارنة بالمنيا شاهدة على عاصمة إخناتون ونفرتيتي

آثار تل العمارنة بالمنيا شاهدة على عاصمة إخناتون ونفرتيتي

كتب: كريم همام

تعد منطقة تل العمارنة بمركز ديرمواس جنوب مدينة المنيا واحدة من أهم المناطق الأثرية في مصر، حيث تمتد جذورها التاريخية إلى العصور القديمة. وقد اختار الملك إخناتون هذه المنطقة لتكون عاصمة لمملكته تحت اسم أخت أتون، وشهدت انطلاق أول دعوة للتوحيد وعبادة الإله الواحد الذي كان يرمز إليه بقرص الشمس.

تاريخ عريق يمتد عبر العصور

تحمل المنطقة بريقاً تاريخياً فريداً، حيث تحولت المنطقة الجبلية والصحراوية إلى قبلة دينية في العهد القديم. وفي العصر الحديث، سطر أهالي ديرمواس ملحمة تاريخية في مواجهة الاحتلال الإنجليزي بقيادة القائد بوب، مما جعل المنطقة تُعرف ببلد الدم والعسل، وقد خُلد هذا الكفاح باختيار يوم 18 مارس عيداً قومياً لمحافظة المنيا.

المزارات والآثار التاريخية في تل العمارنة

تضم مدينة أخت أتون أو تل العمارنة، التي تقع على بعد 15 كيلومتراً شمال شرق مدينة ديرمواس، العديد من المزارات والآثار الثابتة. وتشمل هذه الآثار بقايا منازل وقصور كبار الموظفين والعامة، بالإضافة إلى القصرين الملكيين الشمالي والجنوبي، وبقايا المعابد مثل معبد أتون الصغير ومعبد أتون الكبير (معبد الشمس بكوم النعناع)، فضلاً عن بقايا مدينة العمال وقرية الأحجار ولوحات حدود الملك إخناتون.

المقابر الملكية ومقابر كبار الموظفين

تزخر المنطقة بمجموعة واسعة من المقابر، حيث تضم 25 مقبرة لكبار الموظفين في عصر إخناتون. تنقسم هذه المقابر إلى مجموعة شمالية تضم 6 مقابر في قرية تل العمارنة، ومجموعة جنوبية تضم 19 مقبرة في قرية الحاج قنديل وتتميز باختلاف طرازها المعماري ونقوشها المميزة، ومن أشهرها مقابر إي وماحو وتوتو وإيني ورعموزي. كما توجد المقبرة الملكية رقم 26 في الوادي الملكي.

أهمية دينية وتاريخية لقرية الشيخ عبادة

تحتوي مدينة تل العمارنة على قرية الشيخ عبادة التي تمتلك أهمية دينية كبيرة، كونها مسقط رأس السيدة مارية القبطية زوج الرسول صلى الله عليه وسلم، وتضم أيضاً مسجد عبادة بن الصامت أحد الصحابة.

شارك الخبر: