كتب: كريم همام
قامت نائبة رئيس تايوان، شياو مي تشين، بزيارة إلى إيطاليا لحضور منتدى الحرية والديمقកម្ម الذي ينظمه البرلمان الأوروبي في جزيرة فينتوتيني، وذلك في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية تحركات مكثفة قبيل القمة المرتقبة بين الرئيسين الأمريكي والصيني في واشنطن نهاية سبتمبر الجاري.
استراتيجية الدبلوماسية المحدودة
اعتمدت شياو مي تشين مساراً دبلوماسياً وصف بـ "النيش" أو الدبلوماسية المتخصصة، حيث لم تتوجه إلى الحكومة الإيطالية الرسمية، بل استجابت لدعوة البرلمان الأوروبي. تهدف هذه الخطوة إلى إيجاد مساحات للتواصل الدولي عبر المنظمات غير السيادية، للالتفاف على سياسة الصين التي تضغط على معظم الدول الأوروبية لعدم إقامة علاقات رسمية مع تايوان.
ردود أفعال صينية حادة
واجهت هذه الزيارة انتقادات شديدة من بكين، حيث وصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، تحركات المسؤولين التايوانيين بأنها محاولات غير مجدية لاستغلال شعارات الديمقراطية والحرية. كما أكدت الصين أنها قدمت احتجاجات رسمية لإيطاليا والاتحاد الأوروبي بشأن مشاركة شخصيات سياسية تايوانية في هذا المنتدى.
تحديات المسار الدبلوماسي في أوروبا
رغم نجاح الزيارة في الوصول إلى أروقة البرلمان الأوروبي، إلا أن هناك مؤشرات على حذر أوروبي تجاه تعميق هذه العلاقات؛ حيث أفادت تقارير بتراجع حضور ممثلي المفوضية الأوروبية في الفعالية، بالإضافة إلى عدم تعليق أعلام الاتحاد الأوروبي في مكان المنتدى، مما يعكس رغبة بعض الأطراف الأوروبية في عدم التأثير سلباً على علاقاتها مع الصين.



