عالم وعرب

موقف الصين من حرب إيران وتداعياتها الاقتصادية

موقف الصين من حرب إيران وتداعياتها الاقتصادية

كتبت: سلمي السقا

تتجه الأنظار نحو العلاقات الدولية مع اقتراب لقاء مرتقب بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث من المتوقع أن تصدر قضية الحرب في إيران عن جدول أعمال المناقشات الرئيسية. وتأتي هذه التحركات في وقت استقبلت فيه بكين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مما يعزز المؤشرات على الدور والتأثير الذي تمارسه الصين تجاه طهران.

الموقف الصيني من الصراع الإيراني

تتبنى الصين موقفاً ثابتاً منذ اندلاع الحرب الإيرانية قبل سبعة أشهر، حيث أدانت بكين الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، كما عبرت عن رفضها للضغوط والعقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران. وتدعو الصين مراراً إلى إنهاء النزاع، مع التركيز بشكل خاص على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز لضمان استقرار حركة الملاحة.

التحديات الاقتصادية وأمن الطاقة

تواجه الصين تحديات اقتصادية نتيجة استمرار الحرب، فبالرغم من امتلاكها احتياطيات نفطية ضخمة ساعدتها على الصمود، إلا أن التكاليف الاقتصادية في تصاعد. وتعتمد الصين بشكل كبير على استيراد الطاقة، حيث يمثل النفط نحو خمس إجمالي استهلاكها، وتستورد أكثر من 70% من احتياجاتها من الخارج. ورغم قدرة بكين على استبدال بعض الإمدادات الإيرانية بمصادر من روسيا والبرازيل، إلا أن تأمين الغاز الطبيعي من المنطقة يظل أمراً بالغ الصعوبة.

تأثير الحصار البحري على التجارة

أدى الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة إلى تقليص قدرة إيران على تصدير النفط إلى الصين بشكل كبير؛ فبعد أن كان التصدير اليومي يصل إلى مليوني برميل في مارس، انخفض إلى مستويات تتراوح بين 220 ألف و255 ألف برميل بحلول أغسطس. وفي حال استمرار هذا الوضع، قد تضطر التجارة بين البلدين للاعتماد على النقل البري، وهو مسار يتسم بارتفاع التكاليف وانخفاض القدرة الاستيعابية مقارنة بالشحن البحري.

رؤية بكين لإنهاء النزاع

تسعى الصين إلى إيجاد توازن دقيق بين حماية مصالحها الجيوسياسية وبين عدم الإضرار بالمصالح الجوهرية لإيران. وتفضل بكين حل النزاع عبر المفاوضات، وقد تلعب دوراً في الضغط على إيران لتقديم تنازلات تتيح للجانب الأمريكي تحقيق إنجاز سياسي، بشرط أن يضمن الاتفاق رفع العقوبات عن إيران واستعادة أموالها المجمدة وإنهاء الهجمات العسكرية.

شارك الخبر: