كتب: إسلام السقا
وضع رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بيرنهام، خارطة طريق واضحة تتضمن أربع محطات رئيسية تهدف إلى ترسيخ دعائم حكومته الجديدة وتحديد ملامح توجهاتها السياسية والاقتصادية خلال الأشهر المقبلة.
المحطات الأربع الرئيسية في أجندة الحكومة
حدد فريق العمل التابع لبيرنهام أربعة مواعيد مفصلية في المرحلة القادمة، تبدأ بالعودة إلى البرلمان في سبتمبر لإلقاء التصريحات الأولى أمام النواب، تليها المؤتمر السنوي لحزب العمال في نهاية الشهر نفسه، والذي سيكون الأول له كقائد للحزب. كما تشمل الخطة تقديم الميزانية في 28 أكتوبر، وصولاً إلى الكشف عن الخطة العشرية لبريطانيا في نوفمبر المقبل.
التوجه نحو التغيير الجذري والسياسات الجديدة
يسعى بيرنهام لتقديم نموذج يمثل قطيعة مع الماضي، حيث وصف صعوده بأنه التغيير السياسي الأبرز منذ 40 عاماً. ويهدف رئيس الوزراء إلى تجاوز إرث حقبة تاتشر والتحول عن السياسات التي اتبعتها الحكومات السابقة، بما في ذلك حكومة سيره كير ستارمر، من خلال تبني نهج يركز على الإنجاز الفعلي بدلاً من الوعود.
ملامح السياسة الاقتصادية والخارجية
في الجانب الاقتصادي، أظهر وزير الخزانة جون هيلي التزاماً بعدم زيادة معدلات ضريبة الدخل والتأمين الوطني وضريبة القيمة المضافة، مع التركيز على ضبط الإنفاق العام وتعزيز النمو الإقليمي. أما في السياسة الخارجية، فقد برز وزير الخارجية إد مليباند كأحد الداعمين لسياسات التغيير، خاصة بعد اتخاذ قرار بفرض عقوبات جديدة على إسرائيل بشأن المستوطنات في الضفة الغربية، في خطوة وُصفت بأنها تختلف عن نهج الحكومة السابقة.
محاربة البيروقراطية والخصخصة
تتضمن الأجندة الحكومية الجديدة توجهاً نحو تقليص البيروقراطية وتبسيط الإجراءات الحكومية، حيث تعمل نائبة رئيس الوزراء لويز هاي على دراسة سبل عكس سياسات الخصخصة المفرطة في قطاعات حيوية مثل الإسكان، والمياه، والطاقة، والنقل. ويهدف هذا التحول إلى استعادة ثقة الجمهور في قدرة الحكومة على تنفيذ السياسات بفعالية بعيداً عن التعقيدات الإدارية.



